تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
المقرّ عن إقراره أو المنكر عن إنكاره [ 37 ] ، ولو ادعى عدم المعرفة حتى يفسره فإن صدقه المقر له في ذلك وقال أنا أيضا لا أدري فلا محيص عن الصلح أو القرعة مع احتمال الحكم بالاشتراك [ 38 ] ، والأحوط هو الأول [ 39 ] ، وإن ادعى المعرفة وعين أحدهما فإن صدقه المقر فذاك [ 40 ]
شرح
اعترافه ، ولكن العلم الإجمالي بأنه من أحدهما باق بحاله بعد العلم بأنه لا يخلو عن أحدهما ، كما هو المفروض فلا يجوز لأحدهما التصرف فيه بدون رضا الآخر كما لا يجوز ذلك لثالث أيضا بدون رضائهما . [ 37 ] للعلم الإجمالي بأنه من أحدهما فما لم ينحل هذا العلم يبقى على حاله ، وانحلاله يتحقق بما ذكر في المتن أو بطريق آخر من بينة أو مصالحة أحدهما حقه للآخر على فرض الثبوت فيسقط العلم الإجمالي عن الأثر حينئذ ، كما أنه ينحل ويسقط عن الأثر برجوع المقر عن إقراره أو المنكر عن إنكاره لصيرورته لشخص واحد حينئذ . [ 38 ] أما الصلح فلا ريب في صحته في نظائر المقام للإجماع وإطلاق الأدلة . وأما القرعة فعموم دليلها يشمل المقام أيضا ولكن العمل بها في مورده لا بد من إحراز عمل الأصحاب بها . وأما احتمال الاشتراك فهو مبني على التعدي مما ورد ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 12 من أبواب أحكام الصلح حديث : 1 .، في الدنانير الثلاثة المودعة عند شخص ثمَّ تلف واحد منها بلا تعيين في البين من أن لصاحب الدينارين دينار والدينار الآخر بينهما ، والعمل به في مورده بلا تراض من كل منهما مشكل والتعدي إلى غير مورده مع عدم التراضي أشكل . [ 39 ] ظهر وجه الاحتياط مما مر . [ 40 ] لعدم الموضوع للمنازعة مع توافقهما على شيء واحد .