مال لم يقبل منه [ 30 ] إلا إذا كان ما فسره به من الأموال لا مثل حبة من حنطة أو حفنة من تراب أو الخمر أو الخنزير [ 31 ] .
( مسألة 7 ) : لو قال لك أحد هذين مما كان تحت يده أو لك عليّ إما وزنة من حنطة أو شعير الزم بالتفسير وكشف الإبهام [ 32 ] فإن عين الزم به [ 33 ] ولا يلزم بغيره [ 34 ] فإن لم يصدقه المقرّ له وقال ليس لي ما عينت سقط حقه لو كان المقر به في الذمة [ 35 ] ، ولو كان عينا كان بينهما مسلوبا بحسب الظاهر عن كل منهما [ 36 ] ، فيبقى إلى أن يتضح الحال ولو برجوع
شرح
[ 30 ] لعدم كون حبة الحنطة مالا إذ المال ما يبذل بإزائه المال ولا يبذل بإزاء حبة الحنطة المال .
[ 31 ] لعدم المالية في الجميع أما في الأخير فشرعا وأما في الأولين فعرفا ، والشرع مطابق للعرف فيهما أيضا .
[ 32 ] لإجماع الفقهاء وبناء العقلاء وألزم من قبل الحاكم الشرعي وثقات المؤمنين لأن ذلك من إحدى الأمور الحسبية التي هي وظيفة الحاكم الشرعي ، وهي عبارة عما يثبت به إحقاق الحق ووصول كل ذي حق إلى حقه التي يرجع فيها العامة إلى رؤسائهم وكبرائهم .
[ 33 ] لفرض أن حق التعيين له فلا بد من قبول قوله مع عدم المعارض والمدافع .
[ 34 ] للأصل بعد عدم دليل على الإلزام .
[ 35 ] لفرض أنه نفى ما أقر به المقر في ذمته فتبرأ الذمة مما أقر به ظاهرا لا محالة ولو أنشأ الإبراء وقلنا بصحة مثل هذا الإبراء تبرأ الذمة واقعا أيضا ، ولو أثبت المقر له بحجة معتبرة أن في ذمة المقر شيء آخر غير ما أقر به تبرأ ذمة المقر عما نفاه المقر له وتثبت في ذمته ما أثبته بالحجة المعتبرة .
[ 36 ] لنفي كل منهما العين عن نفسه فيؤخذ كل منهما بحسب ظاهر