( أجل ) في جواب من قال لي ( عليك كذا ) أو قال ( أليس لي عليك كذا ) وكقوله في جواب من قال ( استقرضت ألفا ) أو ( لي عليك ألف رددتها ) أو ( أديتها ) ، لأنه إقرار منه بأصل ثبوت الحق عليه ودعوى منه بسقوطه ، ومثل ذلك ما إذا قال في جواب من قال ( هذه الدار التي تسكنها لي اشتريتها منك ) فإن الأخبار بالاشتراء اعتراف منه بثبوت الملك له [ 13 ] ودعوى منه بانتقالها إليه ، ومن ذلك ما إذا قال لمن يدعي ملكية شيء معين ملكني [ 14 ] .
نعم ، قد توجد قرائن على أن تصديقه لكلام الآخر ليس تصديقا حقيقيا له فلم يتحقق الإقرار [ 15 ] بل دخل في عنوان الإنكار كما إذا قال - في جواب من قال لي عليك ألف دينار - نعم أو صدقت محركا رأسه مع صدور حركات منه دلت على أنه في مقام الاستهزاء والتهكم وشدة التعجب والإنكار [ 16 ] .
شرح
[ 13 ] وتدل عليه بالدلالة الالتزامية التي تكون معتبرة عند الناس ، وبالجملة الدلالات الالتزامية المعتبرة في المحاورات تكفي في الإقرار .
[ 14 ] فإنه اعتراف عرفي بعدم تحقق الملكية بل استدعاء للتملك من المالك فعلا ، ومثل ذلك ما إذا ادعى على أحد أنه صار مرتدا فقال المدعى عليه :
( استغفر اللَّه ) فإنه اعتراف بالذنب .
[ 15 ] لأن القرائن المعتبرة حالية كانت أو مقالية قد تصادم الصراحة فضلا عن الظهور ، وحينئذ فالاعتماد على القرينة دون ذيها عند متعارف الناس صريحة كانت أو ظاهرة ، بل تنتفي الصراحة أو الظهور المعتمد عليه حينئذ في المحاورات للاستقرار بنائهم على الأخذ بالقرينة عند وجودها .
[ 16 ] لأن اعتبار الدلالات الالتزامية أو السياقية في المحاورات إنما يكون إذا لم تكن قرائن معتبرة حالية أو مقالية على الخلاف ، والمقام من وجود القرينة