غيره احتمالا يخل بظهوره عند أهل المحاورة لم يصح [ 7 ] وتشخيص ذلك راجع إلى العرف وأهل اللسان [ 8 ] كسائر التكلمات العادية وكل كلام ولو لخصوصية مقام يفهم منه أهل اللسان أنه قد أخبر بثبوت حق عليه أو سلب حق عن نفسه من غير ترديد كان ذلك إقرارا ، وكل ما لم يفهم منه ذلك من جهة تطرق الاحتمال الموجب للتردد والإجمال لم يكن إقرارا [ 9 ] .
( مسألة 2 ) : لا يعتبر في الإقرار صدوره من المقر ابتداء وكونه مقصودا بالإفادة [ 10 ] ، بل يكفي كونه مستفادا من تصديقه لكلام آخر [ 11 ] واستفادة ذلك من كلامه بنوع من الاستفادة [ 12 ] كقوله ( نعم ) أو ( بلى ) أو
شرح
بالظهور ولو بالقرينة .
[ 7 ] لعدم الاعتماد عليه حينئذ في المحاورات المتداولة لدى العقلاء .
[ 8 ] لأنه من الموضوعات العرفية الدائرة بين الناس التي أمضاها الشارع كسائر الموضوعات من الإخباريات والإنشائيات ، ولم يرد تحديد من الشرع على خلاف ما هو المتداول بين الناس في المقام حتى يتبع فلا بد حينئذ من اتباع ما هو المتعارف بينهم .
[ 9 ] لأن المدار في الثبوت والعدم موكول إلى العرف بل في مورد الشك لا يترتب عليه أثر الإقرار أيضا ، للأصل بعد عدم صحة التمسك بدليل الإقرار لكونه من التمسك بالدليل في الموضوع المشكوك .
[ 10 ] للأصل والإطلاق وظهور الاتفاق والمراد من قوله : « مقصودا بالإفادة » الدلالة المطابقية .
[ 11 ] لاعتبار الدلالات الالتزامية السياقية في المحاورات .
[ 12 ] المعتبرة في المحاورة فيتحقق موضوع الإقرار لا محالة لديهم ويصح به الاحتجاج عند المخاصمة واللجاج .