خصوصا إذا كانت بجعل [ 171 ] ، وكذا الحال فيما إذا اختلف الوصي والموصى له في دفع المال الموصى به إليه والأولياء حتى الأب والجد إذا اختلفوا مع المولَّى عليه بعد زوال الولاية عليه في دفع ماله إليه فإن القول قول المنكر في جميع ذلك [ 172 ] .
نعم ، لو اختلف الأولياء مع المولَّى عليهم في الإنفاق عليهم أو على ما يتعلق بهم في زمان ولايتهم فالظاهر أن القول قول الأولياء بيمينهم [ 173 ] .
شرح
[ 171 ] نسب إلى المشهور التفصيل بين ما إذا كانت بجعل فيقدم قول الموكل وبينما إذا كانت بغير جعل فيقدم قول الوكيل ، لأنه مع عدم الجعل محسن محض كالودعي فيدل على قبول قوله ما دل على قبول قول الودعي .
وإن كان بجعل فقد أخذ لمصلحة نفسه فيعمل حينئذ بحسب الأصل وقاعدة « أن اليمين على من أنكر » وفيه : أن مقتضى قاعدة اليد أن كل من كان في يده مال الغير لا بد وان يثبت إيصاله إليه بطريق معتبر شرعي مطلقا بجعل كان أو غيره إلا ما خرج بالدليل ، ولا دليل على الخروج في المقام والودعي خرج بالدليل وهو الإجماع الخاص بها .
[ 172 ] لأصالة عدم الدفع ومقتضى قاعدة اليد إثبات الدفع بطريق معتبر في جميع ذلك .
[ 173 ] لظاهر الحال ، ولأنهم المؤتمنون من اللَّه تعالى وكان طرف النزاع هو اللَّه تعالى ، وليست هذه الولاية بجعل من المولي عليه فيكفي يمينهم فيما بينهم وبين اللَّه في قطع النزاع والخصومة .
والحمد للَّه رب العالمين