تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
( مسألة 42 ) : لو تعدى الوكيل في مورد الوكالة ثمَّ تاب وتلفت العين بعد التوبة فالأحوط الضمان [ 154 ] . ( مسألة 43 ) : لو اشتبه الوكيل في مورد الوكالة وأوجب خسارة على الموكل ففي ضمانه وجه [ 155 ] . ( مسألة 44 ) : لو وكل وكيلين على وجه الاستقلالي في إخراج ما عليه من الحقوق الشرعية فأخرجها كل منهما بدفعها إلى مستحقه برئت ذمة الموكل بما دفعه الأول وله استرداد ما دفعه الثاني إن كان موجودا عند المستحق [ 156 ] ، وإذا كان تالفا فلا ضمان عليه كما لا ضمان على الوكيل أيضا [ 157 ] وإن أخرجاه دفعة تخير بين الرجوع على كل من الفقيرين مع وجوده ومع تلفه لا ضمان [ 158 ] ، وهذا بخلاف ما لو كان عليه دين لشخص فوكل وكيلين في أدائه فأداه كل منهما فإن له أن يرجع بالزائد ولو
شرح
[ 154 ] لتحقق الخيانة ، واحتمال أن التوبة يذهبها وان التضمين إنما هو في ظرف الخيانة دون ما بعد التوبة مشكل لكونه خلاف أنظار المتشرعة الملتزمين بدينهم ولذا نسب إلى المشهور الضمان مطلقا ، وتقدم في الوديعة والعارية ما يناسب المقام فراجع . [ 155 ] لأن موضوع عدم تضمين الأمين إنما هو في مورد استلزم صحة انتسابه إلى الخيانة ، والمفروض في المقام اتفاقهما على عدم الخيانة فيشمله إطلاق قاعدة اليد والتسبيب أو المباشرة . [ 156 ] أما براءة ذمة الموكل بدفع الأول للانطباق القهري فلا يبقى موضوع للحق حينئذ ، وأما أن له استرداد ما دفعه الثاني فلقاعدة السلطنة . [ 157 ] لأصالة البراءة بعد كون التسبيب من قبل الموكل . [ 158 ] أما جواز الرجوع في صورة البقاء فلقاعدة السلطنة وأما عدم الجواز مع التلف فلأصالة البراءة .