( مسألة 12 ) : يجوز تعجيل الدين المؤجل بنقصان مع التراضي [ 42 ] ، وهو الذي يسمى في الوقت الحاضر في لسان التجار ب « النزول » ولا يجوز تأجيل الحال ولا زيادة أجل المؤجل بزيادة [ 43 ] .
نعم ، لا بأس بالاحتياط بجعل الزيادة المطلوبة في ثمن مبيع مثلا ويجعل التأجيل والتأخير إلى أجل معين شرطا على البائع ، بأن يبيع الدائن من الدين مثلا ما يسوى عشرة دراهم بخمسة عشر درهما على أن لا يطالب المشتري عن الدين الذي عليه إلى وقت كذا ، ومثله ما إذا باع المديون من الدائن ما يكون قيمته خمسة عشر درهما بعشرة شارطا عليه تأخير الدين إلى وقت كذا [ 44 ] .
شرح
إلى الأقسام المتقدمة وسقوط أربع صور الدين بالدين اللاحق ، كما لا يخفى هذا في غير السلم وأما فيه تفصيل لا يسعه المقام .
[ 42 ] لوجود المقتضي وفقد المانع فتشمله قاعدة السلطنة بلا مدافع مضافا إلى النص والإجماع ، ففي خبر محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام : « في الرجل يكون عليه الدين إلى أجل مسمى فيأتيه غريمه فيقول : أنقدني من الذي لي كذا وكذا وأضع لك بقيته ، أو يقول : انقد لي بعضا وأمد لك في الأجل فيما بقي عليك ، قال عليه السّلام : لا أرى به بأسا ما لم يزد على رأس ماله شيئا » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 7 من أبواب الصلح .، وفي خبر أبان عن الصادق عليه السّلام : « سألته عن الرجل يكون له على الرجل الدين فيقول له قبل أن يحل الأجل عجل لي النصف من حقي على أن أضع عنك النصف أيحل ذلك لواحد منهما ؟ قال عليه السّلام : نعم » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 7 من أبواب الصلح ..
[ 43 ] لما تقدم في خبر الحلبي مضافا إلى الإجماع .
[ 44 ] لأن ذلك كله معاملة مستقلة لا ربط لها بأصل الدين فتشملها