( مسألة 39 ) : الوكيل أمين [ 141 ] بالنسبة إلى ما في يده لا يضمنه [ 142 ] إلا مع التفريط أو التعدي [ 143 ] كما إذا لبس ثوبا توكل في بيعه أو حمل على دابة توكل في بيعها ، لكن لا تبطل بذلك وكالته [ 144 ] فلو باع الثوب بعد لبسه صح بيعه [ 145 ] وإن كان ضامنا له لو تلف قبل أن يبيعه [ 146 ] وبتسليمه إلى المشتري يبرأ عن ضمانه [ 147 ] .
( مسألة 40 ) : لو وكله في إيداع مال فأودعه بلا إشهاد فجحد الودعي لم يضمنه الوكيل [ 148 ]
شرح
الأخذ كيد الموكل فيه فقد وصل الحق إلى الموكل بسبب توكيله الصحيح الحاصل منه ، وأما أنه ليس له الاسترداد فلصيرورة المال ملكا للموكل بأخذ وكيله وليس له أخذ ملك الغير إلا بإذنه .
[ 141 ] لإجماع الفقهاء وبناء العقلاء .
[ 142 ] لمنافاة الضمان للاستيمان نصا ( 1 )( 1 ) راجع الوسائل باب : 3 من أبواب الوديعة .، وإجماعا ، وقد تكرر ذلك في كتاب الوديعة والإجارة وغيرهما فراجع .
[ 143 ] لقاعدة اليد بعد خروجها عن الأمانة وانقلابها إلى الخيانة للتعدي والتفريط .
[ 144 ] للأصل بعد عدم اعتبار العدالة في الوكيل .
[ 145 ] لفرض بقاء الوكالة فقد صدر البيع عن الوكيل الشرعي ولا بد من الصحة حينئذ .
[ 146 ] لانقلاب يده من الأمانة إلى الخيانة .
[ 147 ] لوصول الحق إلى أهله فلا يبقى موضوع للضمان .
[ 148 ] للأصل بعد كون الوكالة في الإيداع مطلقة فلم يحصل من الوكيل