ادعى عند الحاكم أن يكون وكيلا في الدعوى وأقام البينة عنده [ 118 ] على وكالته وأما إذا ادعى الوكالة من دون بينة عليها فإن لم يحضر خصما عنده أو أحضر ولم يصدقه في وكالته لم يسمع دعواه [ 119 ] ، وأما إذا صدقه فيها فالظاهر أنه يسمع دعواه [ 120 ] ، لكن لم يثبت بذلك وكالته عن موكله بحيث يكون حجة عليه [ 121 ] فإذا قضت موازين القضاء بحقية المدعي يلزم المدعى عليه بالحق [ 122 ] ، وأما إذا قضت بحقية المدعى عليه فالمدعي على حجته فإذا أنكر الوكالة تبقى دعواه على حالها [ 123 ] .
( مسألة 33 ) : إذا وكله في الدعوى وتثبيت حقه على خصمه وثبته لم يكن له قبض الحق [ 124 ] فللمحكوم عليه أن يمتنع عن تسليم ما ثبت عليه إلى الوكيل [ 125 ] .
شرح
[ 118 ] الكلام فيه عين الكلام في سابقة من غير فرق .
[ 119 ] لعدم كونه مدعيا ولم يثبت كونه وكيلا عنه بطريق معتبر فلا وجه لترتب الأثر على دعواه .
[ 120 ] لأن حق الرد والنقض والإبرام منحصر به والمفروض أنه صدقه فلا مانع في البين من القبول .
[ 121 ] للأصل بعد عدم طريق معتبر لإثباته إلا أن يكون ثقة ، وقلنا بثبوت الموضوعات بقول الثقة أيضا كثبوتها بالبينة .
[ 122 ] لتمامية موازين الحكم حينئذ لدى الحاكم الشرعي .
[ 123 ] للأصل بعد عدم تمامية موازين الحكم لا بمباشرة المدعي ولا بوكيل معتبر عنده .
[ 124 ] للأصل بعد عدم شمول مورد الوكالة له لاختصاصه بإثبات الحق لا قبضه .
[ 125 ] لأصالة عدم ثبوت هذه السلطنة والولاية له وأصالة عدم سقوط