( مسألة 34 ) : لو وكله في استيفاء حق له على غيره فجحده من عليه الحق لم يكن للوكيل مخاصمته والمرافعة معه ، وتثبيت الحق عليه [ 126 ] ما لم يكن وكيلا في الخصومة [ 127 ] .
( مسألة 35 ) : لو نذر أن لا يتصدى للوكالة فوكله غيره وقبل وأتى بموردها فعل حراما ويجب عليه الكفارة [ 128 ] ، ولكن يصح ما فعله [ 129 ] .
( مسألة 36 ) : يجوز التوكيل بجعل وبغير جعل [ 130 ] ، وإنما يستحق الجعل فيما جعل له الجعل بتسليم العمل الموكل فيه [ 131 ] ، فلو وكله في البيع أو الشراء وجعل له جعلا كان للوكيل مطالبة الموكل به بمجرد إتمام المعاملة وإن لم يتسلم الموكل الثمن أو المثمن ، وكذا لو وكله في المرافعة وتثبيت حقه استحق الجعل بمجرد إتمام المرافعة وثبوت الحق وإن لم يتسلمه الموكل [ 132 ] .
شرح
الحق الثابت عليه بذلك .
[ 126 ] لاختصاص الإذن بخصوص استيفاء الحق دون المخاصمة لإثباته ولو خاصمه وأثبت ذلك ثمَّ أجازه الموكل يكون من صغريات الفضولي .
[ 127 ] من تصريح بذلك أو ظهور معتبر ولو بالدلالة الملازمة المعتبرة عرفا .
[ 128 ] لمخالفة النذر ويأتي في كتاب الكفارات مقدارها .
[ 129 ] لما قلنا في الأصول من أن النهي في غير العبادات لا يوجب الفساد .
[ 130 ] للأصل والإطلاق والاتفاق والسيرة المستمرة قديما وحديثا .
[ 131 ] للأصل والإجماع ولأنه المنساق من الوكالة ما لم تكن قرينة على الخلاف .
[ 132 ] لصدق تمامية عمل الوكيل بإتمام العمل وكون تسلم الموكل خارجا