الإنكار والطعن على الشهود وإقامة بينة الجرح ومطالبة الحاكم بسماعها والحكم بها ، وبالجملة عليه السعي في الدفع ما أمكن [ 104 ] .
( مسألة 28 ) : لو ادعى منكر الدين مثلا في أثناء مرافعة وكيله ومدافعته عنه الأداء والإبراء انقلب مدعيا [ 105 ] ، وصارت وظيفة وكيله إقامة البينة على هذه الدعوى وطلب الحكم بها من الحاكم [ 106 ] ، وصارت وظيفة وكيل خصمه الإنكار [ 107 ] والطعن في الشهود وغير ذلك .
( مسألة 29 ) : لا يقبل إقرار الوكيل في الخصومة على موكله [ 108 ] فلو أقرّ وكيل المدعي القبض أو الإبراء أو قبول الحوالة أو المصالحة أو بأن الحق مؤجل أو أن البينة فسقة أو أقرّ وكيل المدعى عليه بالحق للمدعي لم يقبل [ 109 ] ، وبقيت الخصومة على حالها [ 110 ] سواء أقرّ في
شرح
[ 104 ] الكلام فيه عين الكلام في سابقة من غير فرق .
[ 105 ] لتحقق دعوى الإبراء أو الأداء منه وجدانا ، وهو مباين مع إنكار أصل الدين لغة وعرفا وشرعا ، ولا ربط لأحدهما بالآخر فلا محالة يصير مدعيا وينقلب إليه .
[ 106 ] لأنه ليس وظيفة المدعي أو الوكيل إلا ذلك كما يأتي في كتاب القضاء .
[ 107 ] لأنه إذا صار المنكر مدعيا يصير طرف النزاع منكرا للأداء والإبراء وإلا فلا نزاع بينهما وهو خلف .
[ 108 ] لأنه خلاف جعل الوكالة في تقرير الدعوى وخلاف المنساق من الوكالة فلا يشمله إطلاق الوكالة فيكون كالمدعي على الموكل فلا يقبل دعواه إلا بالبينة .
[ 109 ] لما مر في سابقة من غير فرق .
[ 110 ] للأصل بعد عدم قيام حجة شرعية على فصلها .