تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 19

مساهمون:

ص١٩
كان العوضان كلاهما دينا قبل البيع [ 40 ] كما إذا كان لأحدهما على الآخر طعام كوزنة من حنطة وللآخر عليه طعام آخر كوزنة من شعير فباع الشعير بالحنطة ، أو كان لأحدهما على شخص طعام وللآخر على ذلك الشخص طعام آخر فباع ماله على ذلك الشخص بما للآخر على ذلك الشخص ، أو كان لأحدهما طعام على شخص وللآخر طعام على شخص آخر فبيع أحد الطعامين بالآخر ، وأما إذا لم يكن العوضان كلاهما دينا قبل البيع وإن صارا معا أو صار أحدهما دينا بسبب البيع - كما إذا باع ماله في ذمة الآخر بثمن في ذمته نسيئة مثلا - فله شقوق وصور كثيرة [ 41 ] لا يسعها هذا المختصر .
شرح
« قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : لا يباع الدين بالدين » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 15 من أبواب الدين والقرض .، وعن طرق العامة عنه صلَّى اللَّه عليه وآله : « لا يجوز بيع الكالي بالكالي » ( 2 )( 2 ) كنز العمال ج : 4 حديث : 413 ط : حيدر آباد .، والمراد بالكالي الدين . [ 40 ] لأن هذا هو المتيقن من الإجماع والمنصرف إليه من النص بعد كون الحكم مخالفا للإطلاقات والعمومات وقاعدة السلطنة ، وتقدم في بيع السلف بعض ما ينفع المقام . [ 41 ] إجمال بعضها : أن كلا من المبيع والثمن لا تخلو عن أقسام خمسة : الأول : أن يكون دينا سابقا مؤجلا فعلا . الثاني : أن يكون مؤجلا سابقا ولكن حل الأجل . الثالث : أن يكون دينا سابقا غير مؤجل بل حالا . الرابع : أن يكون دينا لاحقا حالا . الخامس : أن يكون دينا لاحقا مؤجلا وضرب الخمسة في خمسة يصير خمسة وعشرين هذا في ما إذا كان بيع الدين على غير المديون ، وأما إن كان بيع الدين على المديون فتصير الأقسام ستة وأربعين لإضافة واحد وعشرين قسما