تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
كما إذا وكله في أن يبيع نقدا فباع نسية أو بالعكس ، أو يبيع بخيار فباع بدونه أو بالعكس أو يبيعه من فلان فباعه من غيره وهكذا [ 66 ] . نعم ، لو علم شمول التوكيل لفاقد الخصوصية أيضا صح [ 67 ] كما إذا وكله في أن يبيع السلعة بدينار فباعها بدينارين حيث إن الظاهر عرفا بل المعلوم من حال الموكل أن تحديد الثمن بدينار إنما هو من طرف النقيصة فقط لا من طرف النقيصة والزيادة معا فكأنه قال إن ثمنها لا ينقص عن دينار . نعم ، لو فرض وجود غرض صحيح في التحديد به زيادة ونقيصة كان بيعها بالزيادة كبيعها بالنقيصة فضوليا يحتاج إلى الإجازة ، ومن هذا القبيل ما إذا وكله في أن يبيعها في سوق مخصوص بثمن معين فباعها في غيرها بذلك الثمن ، فربما يفهم عرفا أنه ليس الغرض إلا تحصيل الثمن فيكون ذكر السوق المخصوص من باب المثال ، ولو فرض احتمال وجود غرض عقلائي في تعيينها احتمالا معتدا به لم يجز التعدي عنه [ 68 ] . ( مسألة 18 ) : لو وكلت امرأة زوجها في شيء أو بالعكس ثمَّ حصل الطلاق بينهما تبقى الوكالة على حالها إلا أن تكون قرينة في البين على
شرح
[ 66 ] لأن كل ذلك من صغريات الفضولي ولا فرق بين جميع أقسامه في الصحة مع الإجازة والبطلان بدونها . [ 67 ] مع وجود مبرز خارجي في البين من لفظ أو قرينة معتبرة يدل عليه وإلا فلا يخرج عن الفضولية بناء على أن مجرد العلم بالرضا من دون مبرز في الخارج يدل عليه لا يخرج العقد عن الفضولية ، وقد مر التفصيل في كتاب البيع فراجع وكذا الكلام في جميع الأمثلة المذكورة . [ 68 ] وإن تعدى يكون من موارد الفضولي .