إذن في توكيله عن نفسه على تأمل [ 75 ] .
( مسألة 21 ] لو كان الوكيل الثاني وكيلا عن الموكل كان في عرض الوكيل الأول [ 76 ] فليس له أن يعزله ولا ينعزل بانعزاله بل لو مات الأول يبقى الثاني على وكالته [ 77 ] وأما لو كان وكيلا عن الوكيل كان له أن يعزله وكانت وكالته تبعا لوكالته [ 78 ] ، فينعزل بانعزاله أو بدونه ، وهل للموكل أن يعزله حتى من دون أن يعزل الوكيل الأول لا يبعد أن يكون له ذلك [ 79 ] .
( مسألة 22 ) : يجوز أن يتوكل اثنان فصاعدا عن واحد في أمر واحد [ 80 ] فإن صرح الموكل بانفرادهما جاز لكل منهما الاستقلال في
شرح
[ 75 ] الظاهر أن ذلك كله تابع للاستفادة من القرائن المعتبرة حالية كانت أو مقالية ، ومع عدمها يؤخذ بالمتيقن وهو أيضا يختلف باختلاف الحالات والجهات ، ولا ريب في أن الاحتياط في الاستيذان والاستجازة جديدا .
[ 76 ] لعدم ربط للوكيل الأول حينئذ بالنسبة إليه لفرض أنه وكيل عن الموكل مستقلا في عرضه .
[ 77 ] لأنه لا وجه للاستقلالية وعدم التبعية إلا ذلك .
[ 78 ] لفرض أنه وكيل عنه ومأذون من قبله من دون ربط له بالموكل في هذه الجهة .
[ 79 ] لأن الموكل هو الأصل للوكيل الأول وهو وإن كانت له جهة استقلالية ولكن مع عزل الموكل يشك في شمول الإذن في التوكيل حتى لهذه الصورة .
نعم ، لو كانت في البين قرينة تدل على أنه لا أثر لعزل الموكل مطلقا حتى مع عدم عزل الوكيل لا ينعزل حينئذ بعزل الموكل ، بل لا بد من عزل الوكيل الأول للوكيل الثاني حتى ينعزل .
[ 80 ] للأصل والإطلاق وظهور الاتفاق .