تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
كلتا الجهتين كما إذا وكله في إيقاع أحد العقود المعاوضية من البيع أو الصلح أو الإجارة مثلا على أحد أملاكه من داره أو دكانه أو خانه مثلا وأوكل التعيين من الجهتين إلى نظره والظاهر صحة الجميع [ 57 ] وإن كان بعضها لا يخلو من مناقشة لكنها مندفعة [ 58 ] . ( مسألة 16 ) : قد مر أنه يعتبر في الموكَّل فيه التعيين ولو بالإطلاق أو التعميم فإنهما أيضا نحو من التعيين [ 59 ] ، ويقتصر الوكيل في التصرف على ما شمله عقد الوكالة [ 60 ] صريحا أو ظاهرا ولو بمعونة القرائن الحالية أو المقالية [ 61 ]
شرح
وضعفا يمكن أن يطلق على غير هذه الصورة أيضا الوكيل المفوّض بحسب مراتب التفويض . [ 57 ] وكذا تصح لو كانت بنحو التخيير بين أمرين أو أمور مطلقا ، وذلك كله لأصالة صحة الوكالة في كل شيء إلا ما خرج بالدليل ولا دليل على الخروج . [ 58 ] أما المناقشة فهي احتمال الجهالة في صورة الترديد واحتمال الضرر في صورة الإطلاق ، والأولى مندفعة بتحمل الوكالة للجهالة بما لا يتحمله سائر العقود ، وأما الأخيرة فاطمينان الموكل بالوكيل وأنه لا يفعل له إلا ما فيه المصلحة يدفع هذا الاحتمال . [ 59 ] لأن الإطلاق هي الطبيعة المنطبقة على كل فرد والعموم هو السريان في الافراد ولكل منهما نحو تعين في مقابل الإهمال المحض وأهل العرف يكتفون بالإطلاق والعموم ولا يكتفون بالمهمل من كل جهة ، ولا وجه لتكرار هذه الجملة بعد ما مرت في شرائط الموكل فيه ( مسألة 14 ] . [ 60 ] لأصالة عدم صحة تصرفه في غيره ، مضافا إلى الإجماع وسيرة المتشرعة . [ 61 ] لاعتبار جميع ذلك في المحاورات الدائرة بين الناس وعدم ثبوت
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 210 | السيد عبد الأعلى السبزواري