ولو كانت هي العادة الجارية [ 62 ] على أن من يوكل في أمر كذا يريد ما يشمل كذا كما إذا وكله في البيع بالنسبة إلى تسليم المبيع أو في الشراء بالنسبة إلى تسليم الثمن [ 63 ] دون قبض الثمن والمثمن [ 64 ] إلا إذا شهدت قرائن الأحوال بأنه قد وكله في البيع أو الشراء بجميع ما يترتب عليها .
( مسألة 17 ) : لو خالف الوكيل عما عين له وأتى بالعمل على نحو لم يشمله عقد الوكالة فإن كان مما يجري فيه الفضولية كالعقود توقفت صحته على إجازة الموكل وإلا بطل [ 65 ] ، ولا فرق في ذلك بين أن يكون التخالف بالمباينة كما إذا وكله في بيع داره فآجرها أو ببعض الخصوصيات
شرح
الردع عنها شرعا فيصح الاعتماد عليها .
[ 62 ] لأنها معتبرة بين الملتزمين بتلك العادة والمفروض عدم وصول الردع عنها من الشرع فلا بد من إتباعها .
[ 63 ] لأنه المتعارف في الوكالة في البيع والشراء فتنزّل الوكالة على ما هو المتعارف .
[ 64 ] لعدم شمول الوكالة في مجرد البيع لهما مع أن الشك في الشمول يكفي في عدم الصحة ما لم تكن قرينة معتبرة في البين تدل على الشمول .
[ 65 ] أما التوقف على الإجازة فلفرض أن التصرف وقع بغير إذن من له الإذن .
وأما الصحة معها فلما مر في بيع الفضولي من أن التصرفات الفضولية مع إجازة من له حق الإجازة صحيحة إلا ما خرج بالدليل ولا دليل على الخروج في المقام .
وأما البطلان مع عدمها فللعمومات والإطلاقات الدالة على بطلان التصرف فيما يتعلق بالغير بدون إذنه .