شرائط الموكل فيه وموارده
( مسألة 7 ) : يشترط فيما وكل فيه أن يكون سائغا في نفسه [ 32 ] وأن يكون للموكل السلطنة شرعا على إيقاعه فلا توكيل في المعاصي كالغصب والسرقة والقمار ونحوهما ولا فيما ليس له السلطنة على إيقاعه كبيع مال الغير من دون ولاية له عليه ولا يعتبر القدرة عليه خارجا مع كونه مما يصح وقوعه منه شرعا [ 33 ] فيجوز لمن لم يقدر على أخذ ماله من غاصب إن يوكل في أخذه منه من يقدر عليه .
( مسألة 8 ) : إذا لم يتمكن شرعا أو عقلا من إيقاع أمر إلا بعد حصول أمر غير حاصل حين التوكيل كتطليق امرأة لم تكن في حبالته وتزويج من كانت مزوجة أو معتدة وإعتاق عبد غير مملوك له ونحو ذلك لا إشكال في جواز التوكيل فيه تبعا لما تمكن منه [ 34 ] بأن يوكله في إيقاع المراتب عليه ثمَّ إيقاع ما رتب عليه بأن يوكله مثلا في تزويج امرأة له ثمَّ طلاقها أو شراء عبد له ثمَّ إعتاقه أو شراء مال ثمَّ يبيعه ونحو ذلك ، وأما التوكيل فيه استقلالا من دون التوكيل في المرتب عليه ففيه اشكال [ 35 ] ، بل الظاهر عدم
شرح
[ 32 ] للإجماع بل الضرورة المذهبية إن لم تكن دينية فيه وفي تاليه .
[ 33 ] للأصل والإطلاق والسيرة وظهور الاتفاق .
[ 34 ] لوجود المقتضي للصحة حينئذ وفقد المانع عنها فتكون من وكالتين مترتبتين لا محذور فيهما فكل منهما مترتبة الثانية على الأولى ، وكذا لو وكله في الكلي الذي يشمل المترتب والمترتب عليه بأن وكله في جميع أموره مطلقا .
[ 35 ] من أن الموكل فيه غير مقدور أولا وبالذات ومن أنه مقدور بالبيع من