تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
يعتبر في مشروعية وقوعه عن الإنسان إيقاعه بالمباشرة كالعبادات البدنية من الطهارات الثلاثة والصلوات والصيام فرضها ونفلها [ 39 ] ، دون المالية منها كالزكاة والخمس والكفارات فإنه لا يعتبر فيها المباشرة [ 40 ] فيصح التوكيل والنيابة فيها إخراجا وإيصالا إلى مستحقيها [ 41 ] . ( مسألة 10 ) : يصح التوكيل في جميع العقود [ 42 ] كالبيع والصلح والإجارة والهبة والعارية والوديعة والمضاربة والمزارعة والمساقاة والقرض والرهن والشركة والضمان والحوالة والكفالة والوكالة والنكاح إيجابا وقبولا في الجميع ، وكذا في الوصية والوقف وفي الطلاق والإعتاق والإبراء والأخذ بالشفعة وإسقاطها ، وفسخ العقد في موارد ثبوت الخيار وإسقاطه . نعم الظاهر أنه لا يصح التوكيل في الرجوع إلى المطلقة في
شرح
الدليل فيما لا يصح فيه من النص على اعتبار المباشرة ونحوها مما يمتنع من الوكالة دون ما صحت فيه » . أقول : وعلى هذا ينبغي للفقهاء التعرض لما لا تجوز فيه الوكالة لا ما تجوز فيه لأن الثاني كثير جدا دون الأول كما لا يخفى على المتأمل في الكلمات . [ 39 ] لاعتبار المباشرة في ذلك كله بالإجماع بل الضرورة الفقهية . [ 40 ] للإجماع ، والسيرة العملية قديما وحديثا ، مضافا إلى ظواهر الأدلة الواردة في الزكاة ، وإطلاق أدلة جميعها الذي مقتضاها عدم اعتبار المباشرة ، وأن المناط كله إنما هو وصول المال إلى المورد بأي وجه تحقق ذلك . [ 41 ] تقدم في كتاب الزكاة ما يتعلق بالمقام . [ 42 ] للإجماع والسيرة العملية ، والأصل الذي تعرض له صاحب الجواهر فيما مر من كلامه .