شرائط الموكل والوكيل
( مسألة 2 ) : يشترط في كل من الموكل والوكيل البلوغ والعقل والقصد والاختيار [ 18 ] ، فلا يصح التوكيل ولا التوكل من الصبي والمجنون والمكره .
وفي الموكل كونه جائز التصرف فيما وكل فيه فلا يصح توكيل المحجور عليه لسفه أو فلس فيما حجر عليهما فيه [ 19 ] دون ما لم يحجر عليهما فيه كالطلاق [ 20 ] ونحوهما .
وفي الوكيل كونه متمكنا عقلا وشرعا من مباشرة ما توكل فيه [ 21 ] فلا تصح وكالة المحرم فيما لا يجوز له كابتياع الصيد وإمساكه وإيقاع عقد
شرح
[ 18 ] هذه كلها من الشرائط العامة في كل عقد تعرضنا لدليلها في عقد البيع ، ويغني ذلك عن التعرض لها مستقلا في كل عقد إذ الدليل واحد والمصاديق متعددة فراجع ، وقد أشرنا انه لا دليل لهم على اعتبار البلوغ في مجرد إجراء الصبي العقد إذا كان الصبي مميزا فيه وحصل منه العقد جامعا للشرائط وإن كان خلاف الاحتياط .
[ 19 ] للإجماع ، ولأنه لمكان حجره شرعا لا اختيار له في ما وكل فيه فيكون توكيله باطلا من هذه الجهة أيضا .
[ 20 ] لوجود المقتضي للصحة حينئذ مع تحقق سائر الشرائط وفقد المانع فتشمله الأدلة فيصح لا محالة .
[ 21 ] لاعتبار القدرة في متعلق الوكالة وغير المقدور شرعا كغير المقدور عقلا ، مضافا إلى الإجماع ، وكذا الكلام فيما لا يجوز التسبيب منه فيه فلا تجوز