تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
وإن لم نكتف بمثله في سائر العقود [ 15 ] . ( مسألة 1 ) : يشترط فيها التنجيز [ 16 ] بمعنى عدم تعليق أصل الوكالة بشيء كأن يقول مثلا إذا قدم زيد وجاء رأس الشهر وكلتك أو أنت وكيلي في أمر كذا . نعم لا بأس بتعليق متعلق الوكالة والتصرف الذي استنابه فيه [ 17 ] كما لو قال : « أنت وكيلي في أن تبيع داري إذا قدم زيد ووكلتك في شراء كذلك في وقت كذا » .
شرح
وعدم ترتب آثارها وهو خلف الفرض ، والظاهر أن النزاع صغروي فمن يقول بالصحة يستظهر الصدق العرفي للوكالة عليه ومن يقول بعدمها يشك في ذلك . [ 15 ] لدعوى الإجماع على صحة الوكالة حينئذ بخلاف سائر العقود . [ 16 ] على المشهور ودليله منحصر بدعوى الإجماع ، وقد يستدل بأمور أخر تعرضنا لها في البيع وناقشنا في الجميع فراجع ، وكون الإجماع من الإجماع المعتبر أول الدعوى . ثمَّ إنه على فرض بطلان الوكالة مع التعليق وعدم التنجيز هل يبطل أصل الإذن أيضا ؟ مقتضى الأصل بقاؤه إلا أن يقال إن المنساق من الإذن إنما هو الحصة الخاصة منه ، وحينئذ لا يبقى شيء حتى يستصحب . [ 17 ] للأصل والإطلاق والسيرة بعد عدم دليل على بطلان التعليق في أصل الوكالة غير دعوى الإجماع فضلا عن متعلقه .
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 199 | السيد عبد الأعلى السبزواري