الوكيل وإن تأخر وصولها إليه مدة [ 12 ] فلا يعتبر فيه الموالاة بين إيجابها وقبولها .
وبالجملة يتسع الأمر فيها بما لا يتسع في غيرها من العقود [ 13 ] حتى أنه لو قال الوكيل « أنا وكيلك في بيع دارك » مستفهما فقال « نعم » صح وتمَّ [ 14 ]
شرح
المعاطاة إذ لا فرق فيها بين ما إذا تحققت بالفعل الذي هو فعل بالعنوان الأولي للتسليم والتسلَّم ، أو مرآة لما هو الفعل وهي الكتابة فيكون إطلاق المعاطاة عليه بالمسامحة ، لعدم حصول فعل من الطرفين ولا بأس به كما مر في البيع فراجع ، كما أنه يمكن أن يكون عنوانا مستقلا في مقابل اللفظ والمعاطاة ، ودليل صحته العمومات والإطلاقات بعد صدق عنوان الوكالة عليه عرفا وقد شاع الاكتفاء بالكتابة في جملة من العقود الإذنية في هذه الأعصار من غير استنكار من أحد .
[ 12 ] إجماعا ونصا تأتي الإشارة إليه .
[ 13 ] هذا هو المعروف بين الفقهاء واحتمال أن ما وسع فيه ليس من الوكالة وإنما هو من مجرد الإذن والترخيص بالنسبة إلى الحكم التكليفي فقط لا أن يكون بعنوان عقد الوكالة خلف ، لفرض أن مورد التوسعة في كلماتهم إنما هو عقد الوكالة في مقابل سائر العقود كما لا يخفى على من تأمل الكلمات .
[ 14 ] لفرض قصدهما الوكالة المعهودة بما صدر عنهما ، وليس في البين ما يدل على تحديد خاص وتعيين شيء مخصوص في العنوان المبرز للوكالة من نص أو إجماع معتبر ، فلا بد من الصحة حينئذ إلا ما يقال : من أن مقتضى الأصل عدم تحقق عنوان الوكالة المعهودة وعدم ترتب آثارها .
يقال : بعد قصدهما الوكالة وصدق الوكالة عرفا على ما صدر لا وجه لعدم ترتب الأثر بل يتمسك بأدلة صحة الوكالة لتحقق موضوعها عرفا .
نعم ، لو شك في الصدق العرفي تجري حينئذ أصالة عدم تحقق الوكالة