الظاهر كفاية قوله « بع داري » مثلا قاصدا به الاستنابة في بيعها [ 6 ] وفي القبول كل ما دل على الرضا [ 7 ] بل الظاهر أنه يكفي فيه فعل ما وكل فيه [ 8 ] كما إذا أوكله في بيع شيء فباعه أو شراء شيء فاشتراه له ، بل يقوى وقوعها بالمعاطاة [ 9 ] بأن سلم إليه متاعا ليبيعه فتسلمه لذلك [ 10 ] بل لا يبعد تحققها بالكتابة [ 11 ] من طرف الموكَّل والرضا بما فيها من طرف
شرح
[ 5 ] مما له ظهور عرفي في المعنى المراد ويعتمد عليه المتعارف في المحاورات ، وتقدم غير مرة اعتبار هذا الظهور وصحة الاكتفاء به عند الشارع .
[ 6 ] لظهور قوله حينئذ في الوكالة المعهودة ولو بواسطة القرينة ، ولا دليل على اعتبار أزيد من هذا النحو من الظهور بل مقتضى الأصل عدمه بعد صدق عنوان الوكالة عليه عرفا .
نعم ، لو لم يصدق أو شك فيه فمقتضى الأصل عدم تحققها كما لا يخفى .
[ 7 ] لاعتبار الرضا المكشوف عنه بالكشف المعتبر لدى العقلاء بل الفقهاء ما لم يدل دليل على الخلاف وهو مفقود في المقام .
[ 8 ] فإنه كاشف عن رضاه بالإيجاب مع التفاته إليه ، وأما مع غفلته عنه بالمرة فلا طريق لإحراز الكاشفية ليصح الاعتماد عليه وحينئذ فمقتضى الأصل عدم ترتب الأثر .
[ 9 ] لما مر في البيع من أنها موافقة للقاعدة فتشمل كل عقد إلا ما خرج بدليل خاص ولا دليل على الخروج في المقام .
[ 10 ] فيحصل الفعل من الطرفين من أحدهما التسليم ومن الآخر التسلَّم وهما فعلان في مقابل الإيجاب والقبول القوليين .
[ 11 ] لفرض أن الطرفين قصدا الوكالة بهذا العنوان المبرز عنهما في الخارج ، ولم يرد تحديد خاص للعنوان المبرز للوكالة شرعا فيصح بكل ما حصل ما لم ينه الشارع ولا نهي في المقام كما لا يخفى ، ويمكن جعل ذلك من