تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
بسم اللَّه الرحمن الرحيم كتاب الوكالة وهي تولية الغير في إمضاء أمر [ 1 ] أو استنابته في التصرف فيما كان له ذلك [ 2 ] .
شرح
بسم اللَّه الرحمن الرحيم الحمد للَّه رب العالمين والصلاة والسلام على محمد وآله الطاهرين . وهي - بالفتح أو الكسر من العقود الإذنية - المتعارفة بين الناس . [ 1 ] كما في اللغة والعرف وبهذا المعنى المرتكز في النفوس والشائع بين الناس وقع موضوعا لجملة من الأحكام الشرعية لا أن تكون لها حقيقة شرعية أو متشرعة ، وحقيقة معناها عند العرف واللغة التفويض والاعتماد ، ويترتب عليهما الاستنابة في التصرف فيما كان له ذلك . [ 2 ] تقدم أن الاستنابة متفرعة على أصل التفويض والاعتماد الذين هما المعنى الحقيقي والعرفي للوكالة أولا وبالذات . ثمَّ إنه لا بد من تقييد الاستنابة بحال الحياة ليحصل الفرق بينها وبين الوصية التي هي استنابة بعد الموت ، كما أن الفرق بينها وبين الوديعة والمضاربة هو أن الاستنابة في الوكالة مدلول مطابقي لها بخلافهما فإنها من المداليل
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 195 | السيد عبد الأعلى السبزواري