تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
( مسألة 1 ) : لا إشكال ولا خلاف في أن الواجبات المالية التي يؤديها المريض في مرض موته كالخمس والزكاة والكفارات تخرج من الأصل [ 204 ] .
شرح
« سئل أبو عبد اللَّه عليه السّلام عن الرجل يكون لامرأته عليه الصداق أو بعضه فتبرئه منه في مرضها ؟ فقال عليه السّلام : لا ولكنها إن وهبت له جاز ما وهبت له من ثلثها » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 17 من أبواب الوصايا حديث : 11 ، 15 ج 13 .، وفي خبر السكوني عن جعفر عن أبيه عن علي عليهم السّلام : « أنه كان يرد النحلة في الوصية وما أقر به عند موته بلا ثبت ولا بينة ردّه » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 16 من أبواب الوصايا حديث : 12 .، والحق أن ظهورها في الكراهة بملاحظة مجموع أخبار الباب بعد رد بعضها إلى بعض مما لا ينكر فلا وجه لعدها معارضا لما ثبت بالأصول العقلية والنقلية المتقدمة . الرابعة : ما عن علي عليه السّلام : « ما أبالي أضررت بولدي أو سرقتهم ذلك المال » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 5 من أبواب الوصايا حديث : 1 .، ومثله غيره . وفيه : ان المنساق منها عرفا الوصية بالزائد على الثلث لإخراج المال عن ملك الورثة رأسا قبل الموت فلا ربط لها بالمقام أيضا . فخلاصة الكلام : إن كل من لاحظ جميع الأخبار الواردة من بدئها إلى ختامها يحكم بفطرته بترجيح الأخبار الدالة على صحة المنجّزات من الأصل على الأخبار الدالة على أنها من الثلث لو فرض التعارض مع أنه لا موضوع للتعارض كما مر ، ولا أدري ما بالهم « رحمهم اللَّه تعالى » حكموا بالحمل على الكراهة في موارد كثيرة من الفقه من موارد التعارض بحمل ما دل على المنع عليها ، وفي المقام قالوا بالبطلان فيا ليتهم قالوا بالجواز مع الكراهة ليوافق ذلك مع أقوالهم في سائر أبواب الفقه . [ 204 ] للإجماع ، ولأنها دين وكل دين يخرج من الأصل ، أما الصغرى