وأما إذا اتصل مرضه بموته لا إشكال في عدم نفوذ وصيته بما زاد على الثلث كغيره [ 199 ] ، كما أنه لا إشكال في نفوذ عقوده المعاوضية المتعلقة بماله كالبيع بثمن المثل والإجارة بأجرة المثل ونحو ذلك [ 200 ] ، وكذا أيضا لا إشكال في جواز انتفاعه بماله بالأكل والشرب والإنفاق على نفسه ومن يعوله والصرف على أضيافه وفي مورد يحفظ شأنه واعتباره وغير ذلك [ 201 ] ، وبالجملة كل صرف يكون فيه غرض عقلائي مما لا يعدّ سرفا وتبذيرا أي مقدار كان وإنما الإشكال والخلاف في مثل الهبة والعتق والوقف والصدقة والإبراء والصلح بغير عوض ونحو ذلك من التصرفات التبرعية ، في ماله مما لا يقابل بالعوض ويكون فيه إضرار بالورثة وهي المعتبر عنها بالمنجزات [ 202 ] ، وانها هل هي نافذة من الأصل بمعنى نفوذها وصحتها مطلقا ، وإن زادت على ثلث ماله بل وإن تعلقت بجميع ماله بحيث لم يبق شيء للورثة أو هي نافذة بمقدار الثلث فإن زادت يتوقف صحتها ونفوذها في الزائد على إمضاء الورثة والأقوى هو الأول [ 203 ] .
شرح
[ 199 ] لما تقدم آنفا ويأتي في كتاب الوصية أيضا .
[ 200 ] لإطلاق أدلة تلك العقود ، وقاعدة السلطنة والسيرة والإجماع .
[ 201 ] لما مر من قاعدة السلطنة ، والإجماع ، وسيرة المتشرعة بل يكون منعه عن ذلك مستنكرا لدى العقلاء اجمع .
[ 202 ] وقد كتبوا فيها رسائل كثيرة ومنشأها اختلاف الآراء والنصوص كما تأتي الإشارة إليها في محله .
[ 203 ] نسب ذلك إلى أكثر القدماء ، وفي الرياض نسبته إلى المشهور وعن الغنية والانتصار دعوى الإجماع عليه واستدل له .
تارة : بقاعدة السلطنة .