وإن أكذبه قسم بين الغرماء [ 186 ] .
( مسألة 23 ) : إذا باع شقصا وفلَّس المشتري كان للشريك المطالبة بالشفعة ويكون البائع أسوة مع الغرماء في الثمن [ 187 ] .
( مسألة 24 ) : إذا باع شيئا سلفا ثمَّ فلس المشتري وحل الأجل يرجع البائع إلى عين ماله مع وجوده ويضرب مع الغرماء إن كان تالفا [ 188 ] .
( مسألة 25 ) : لو جنى على المفلَّس جان خطأ تعلق حق الغرماء بالدية [ 189 ] ، وإن كان عمدا كان بالخيار بين القصاص وأخذ الدية [ 190 ]
شرح
[ 186 ] لأن ظاهر اليد أنه ماله والمفروض عدم حجة على الخلاف .
[ 187 ] أما الأول فلإطلاق أدلة الشفعة الشاملة للمقام أيضا ، مضافا إلى دعوى الإجماع على ثبوتها .
وأما الثاني فلفرض كون مال البائع في يد المشتري ، فيكون البائع أسوة مع الغرماء .
هذا إذا أخذ الشفيع المال بالشفعة وأما مع بقائه عند المشتري ثمَّ عرض الحجر عليه للفلس فيمكن أن يقال : بأن البائع أحق بماله ، ولكنه يشكل أيضا بأن الأحقية إنما تثبت فيما إذا لم يتعلق به حق الغير والمفروض تعلق حق الشفيع .
[ 188 ] أما إن وجد البائع عين ماله عند المسلم إليه فلما مر من دليله سابقا وأما لو وجده تالفا فلإطلاق الأدلة الدالة على أن ماله أسوة للغرماء ، وفي المسألة تفصيل آخر ومن شاء فليراجع المطولات .
[ 189 ] لأنها ماله ويتعلق حق الغرماء بأمواله ، ويمكن الإشكال بأن المنساق من الأدلة تعلق حق الغرماء بما له من الأموال الموجودة لا الحاصلة بالجناية ، فالعمدة هو الإجماع لو تمَّ .
[ 190 ] لما سيأتي في كتاب الديات إن شاء اللَّه تعالى من التخيير في صورة