تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
الخامس : المرض المريض إذا لم يتصل مرضه بموته فهو كالصحيح يتصرف في ماله بما شاء وكيف شاء ، وينفذ جميع تصرفاته في جميع ما يملكه [ 195 ] . إلا فيما أوصى بأن يصرف شيء بعد موته [ 196 ] فإنه لا ينفذ فيما زاد على ثلث ما يتركه [ 197 ] ، كما أن الصحيح أيضا كذلك ويأتي تفصيل ذلك في محله [ 198 ] .
شرح
[ 195 ] بالأدلة الأربعة فمن الكتاب مفهوم قوله تعالى : * ( لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ ) * ( 1 )( 1 ) سورة النساء : 29 .، ومن السنة نصوص كثيرة في أبواب متفرقة منها قوله عليه السّلام : « الرجل أحق بماله ما دام فيه الروح » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 17 من أبواب الوصية حديث : 5 .، وقريب منه غيره ، ويدل عليه قاعدة السلطنة أيضا ، ومن الإجماع إجماع الإمامية ، ومن العقل حكم العقلاء اجمع قولا وعملا بثبوت هذه الولاية لصاحب المال مع عدم مانع في البين ، وفي الحقيقة يرجع حكمهم هذا إلى قاعدة السلطنة التي هي من القواعد العقلية النظامية . [ 196 ] للنصوص المستفيضة منها قوله عليه السّلام : « تجاز الوصية ما لم يتعد الثلث » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 11 من أبواب الوصية حديث : 5 و 2 .، وفي خبر أبي بصير قال : « سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الرجل يموت ما له من ماله ؟ فقال عليه السّلام : ثلث ماله وللمرأة أيضا » ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 11 من أبواب الوصية حديث : 5 و 2 .، والإجماع الدال على أن الوصية تخرج من الثلث إلا مع إجازة الورثة كما سيأتي في كتاب الوصية . [ 197 ] لما مر آنفا ويأتي في كتاب الوصية أيضا . [ 198 ] راجع كتاب الوصية .