تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
الحساب فإذا كان مجموع ماله ستين وكان له غريمان يطلب أحدهما ستين والآخر ثلاثين فأخذ الأول أربعين والثاني عشرين ، ثمَّ ظهر ثالث يطلب منه عشرة يأخذ من الأول أربعة ومن الثاني اثنين فيصير حصة الأول ستة وثلاثين والثاني ثمانية عشر والثالث ستة يأخذ كل منهم ثلاثة أخماس طلبه وهكذا . ( مسألة 22 ) : لو قال المفلس هذا المال أمانة لغائب عندي ولم يكن له بيّنة يقبل قول المفلس مع اليمين [ 184 ] ويقر في يده ، ولو قال إنه لحاضر وصدّقه دفع إليه [ 185 ] ،
شرح
وفي محلها فيملك المقسوم عليهم ما قبضوه ، وأما ما قبضوه زائدا على حقهم فيجب عليهم رده إلى الغريم الذي ظهر بعد القسمة . وفيه : ان مقتضى الأصل بقاء المال على الإشاعة وعدم تحقق القسمة وعدم ملكية المقسوم عليهم لما قبضوه وعدم تعينه لهم بعد عدم الحصر الواقعي فيهم ، وإنما كان حصرا ظاهريا انكشف خلافه فيكون وجود هذه القسمة كالعدم ، ولذا اختار جمع نقض القسمة بمعنى تبين بطلانه فيستأنف الحاكم القسمة من رأس ، ولعل الأذهان العرفية تساعد على هذا ، والظاهر أن القائلين بعدم النقض لا يقولون به في صورة الخطأ في القسمة والنسيان والجهل والتعبد ونحو ذلك بل يقولون ببطلانها فيها ، فليكن المقام أيضا كذلك ، ومنه يظهر حكم ما لو وجد الغريم الآخر عين ما له في أموال المفلس . وتظهر الثمرة بين القولين في موارد منها النماء فإنه للمفلس بناء على النقض فيصرف في ديونه وللمقسوم عليهم بناء على العدم . [ 184 ] لأنه من الأمور التي لا تعلم إلا من قبله ، والمفروض عدم وجود بينة في البين ، فيقبل قوله مع اليمين إلا إذا أقام الغرماء بيّنة مقبولة على أن المال ملكه لا أن يكون أمانة عنده . [ 185 ] لوجود المقتضي وفقد المانع ، وأصالة عدم تعلق حق الغرماء به .
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 174 | السيد عبد الأعلى السبزواري