( مسألة 17 ) : لو خلط المشتري مثلا ما اشتراه بماله فإن كان بغير جنسه ليس للبائع الرجوع في ماله وبطل حقه من العين [ 172 ] .
وإن كان بجنسه كان له ذلك [ 173 ] سواء خلط بالمساوي أو الأردى أو الأجود وبعد الرجوع يشارك المفلس بنسبة مالهما في المقدار لكن فيما إذا اختلط بالمساوي اقتسماه عينا بنسبة مالهما وأما في غيره فيباع المجموع ويخص كل منهما من الثمن بنسبة قيمة ماله ، فإذا خلط منّا من زيت يسوى درهما بمن من زيت يسوى درهمين يقسم الثمن بينهما أثلاثا ، وإذا أراد أحدهما البيع ليس للآخر الامتناع .
نعم ، لصاحب الأجود مطالبة القسمة العينية بنسبة مقدار المالين فإنه قد رضى بدون حقه ، وليس للآخر الامتناع ومطالبة البيع وتقسيم الثمن بنسبة القيمة هذا ، ولكن في أصل المسألة وهو كون البائع أحق بماله في صورة الامتزاج عندي تأمل وإشكال [ 174 ] ، فالأحوط عدم الرجوع إلا مع
شرح
الحق ومنه يظهر أن الأحوط ترك أخذ الأجرة إلا برضاه أو يرضى بالبقاء بلا أجرة ، لاحتمال أن يكون مجرد الوضع بحق شيئا يلزم إبقائه وعدم السلطنة على إزالته ولو بأجرة .
[ 172 ] المناط في سقوط حقه عن العين وصيرورته كسائر الغرماء صدق أن المتاع ليس قائما بعينه وصدق عدم التمييز فيصير حينئذ كسائر الغرماء لفرض عدم التمييز بين ماله وسائر أموال المفلس ، ويكون ماله بحكم التلف ويكون كباقي الغرماء الذين ذهبت أموالهم وتعلق حقهم بأموال المفلس .
[ 173 ] مع عدم التمييز وصدق أن المتاع ليس قائما بعينه كيف يكون له ذلك ؟ ! مع أن موضوع حق البائع هو كون المتاع قائما بعينه بل ومع الشك فيه لا يصح التمسك بهذا الإطلاق لأنه تمسك بالدليل في الموضوع المشكوك .
[ 174 ] لصدق عدم قيام المتاع بعينه لا أقل من الشك في ذلك وكونها من