لكن البناء والغرس للمشتري [ 164 ] ، وليس له حق البقاء ولو بالأجرة [ 165 ] فإن تراضيا على البقاء مجانا أو بالأجرة [ 166 ] ، وإلا فللبائع إلزامه بالقلع [ 167 ] ، لكن مع دفع الأرش [ 168 ] ، كما أن للمشتري القلع لكن مع طمّ الحفر [ 169 ] ، والأحوط للبائع عدم إلزامه بالقلع [ 170 ] والرضا ببقائه ولو بالأجرة إذا أراده المشتري [ 171 ] .
شرح
[ 164 ] للأصل ، والإجماع .
[ 165 ] لفرض أن الأرض ملك الغير ولا يصح التصرف في ملك الغير ولو إبقاء - لما كان حدوثه بحق - إلا برضاه .
[ 166 ] لأن الحق لهما ، فلهما أن يتراضيا بما شاءا .
[ 167 ] لقاعدة السلطنة ، مضافا إلى ظهور الإجماع عليه .
[ 168 ] جمعا بين الحقين ودفعا للتضرر من البين .
[ 169 ] أما تسلطه على القلع فلأن المقلوع ماله فيكون مسلطا عليه ، مضافا إلى إطلاق ما دل على أن الرجوع إلى العين الشامل لمثل ذلك أيضا . وأما لزوم طم الحفر فلدفع تضرر البائع بالحفر .
[ 170 ] استوجهه في الشرائع لأنهما قد وضعا بحق خاص خالص للمالك وفي ملكه فليس لأحد حق فيهما مطلقا إلا برضاه .
وفيه : أن الشك في أن حدوث هذا الحق للمشتري دائمي أو ما دائمي يكفي في صحة قلعه مع الأرش ، لإطلاق ما دل على رجوع العين إليه ، الظاهر في رجوعها إليه بجميع أنحاء سلطاته من دفع المزاحمات والمنافيات كما كانت كذلك قبل البيع .
[ 171 ] ثمَّ أنه قد يشكل في جواز أخذ الأجرة للبائع من المشتري ، لأن