وكذا لو حصل بفعل البائع [ 157 ] ، وأما إن كان بفعل الأجنبي فالبائع بالخيار [ 158 ] ، بين أن يضرب مع الغرماء بتمام الثمن وبين أن يأخذ العين معيبا وحينئذ فيحتمل أن يضارب الغرماء [ 159 ] في جزء
شرح
إلا هذا .
ومن مفصل بينما إذا كان من حصل بفعله العيب ضامنا له كالأجنبي فيثبت الأرش ومن لا يكون ضامنا ، فلا وجه لثبوته لأنه إن حصل بآفة سماوية فقد حصل في ملك المشتري ولا موجب لضمان أحد له ، وإن حصل بفعل المشتري فهو تصرف منه في ملكه ولا موجب للضمان أيضا .
إلا أن يقال : ان هذا ضمان يغتفره العرف والعقلاء بعد حكم الشارع بصحة رجوع البائع إلى عينه وثبوت الخيار له لعدم عود ماله كاملا إليه فيصح اعتبار الضمان حينئذ عرفا ، وعلى هذا لا فرق في ثبوت الأرش بين تمام الأقسام ما دام العرف يعتبر مثل هذا الضمان ، لأنه من الوضعيات العرفية يدور مدار اعتبار العرف وعدم ردع الشارع عنه ، بل مقتضى عموم قاعدة « نفي الضرر » تقريره .
[ 157 ] لأن ثبوت الأرش له مستلزم لثبوت الأرش للمالك لنفسه في ماله بما جناه بيده وهو بعيد جدا فلا وجه للأرش حينئذ .
وعن جمع أنه كالأجنبي لفرض انقطاع علاقته عن المال بعد البيع ما لم يرجع إليه لخياره والتصرف وقع بعد البيع وقبل ثبوت الخيار له ، بل وكذا لو وقع بعد ثبوت الخيار وقبل أخذ العين فإنه باق على ملك المشتري بعد ويكون البائع كالأجنبي عنه فيما يأتي من الحكم .
[ 158 ] لما تقدم من النص ( 1 )( 1 ) تقدم في صفحة : 162 ..
[ 159 ] نسب هذا الاحتمال إلى المشهور لأنه لو يتضارب بتمام الأرش يلزم