متصلة [ 154 ] ، كالسمن تتبع الأصل فيرجع البائع أو المقرض إلى العين كما هي ، وأما الزيادة المنفصلة كالحمل والولد واللبن والثمر على الشجر فهي للمشتري والمقترض وليس للبائع والمقرض الرجوع إلى الأصل [ 155 ] .
( مسألة 15 ) : لو تعيبت العين عند المشتري مثلا فإن كان بآفة سماوية
شرح
[ 154 ] الزيادة المتصلة على أقسام ثلاثة :
الأول : ما يحكم فيها العرف بالتبعية المحضة كالسمن اليسير الذي لا يلحظ مستقلا مثلا .
الثاني : ما يلحظ مستقلا ولها أهمية كبيرة من حيث القيمة والمالية ، كالحيوان المهزول الذي ليست له قيمة معتنى بها فصار سمينا بحيث تغير مع حالته الأولى بالكلية من حيث القيمة ومن سائر الجهات .
الثالث : ما يشك العرف في أنه من أي القسمين .
ولا ريب في تحقق التبعية بالنسبة إلى الأصل في القسم الأول ، لحكم العرف بذلك فتكون الزيادة للبائع والمقترض لكونها تابعة للأصل ، وحيث إن الأصل لهما تكون الزيادة أيضا كذلك .
وأما القسم الثاني : فلا وجه للتبعية لكونها كالمباين بالنسبة إلى الأصل عرفا فكيف تكون تابعة له .
وأما الأخير : فيمكن أن يقال فيه بالتبعية لأصالة التبعية في الزيادة المتصلة عرفا إلا ما خرج بالدليل ، ومدرك هذا الأصل هو حكم العرف به ولعله بذلك يمكن أن يجمع بين الكلمات فراجع وتأمل .
[ 155 ] لأن الزيادة المنفصلة ليست عين مال البائع والمقرض حتى يصح لهما أخذها بل حدثت في ملك المشتري والمقترض ، فمقتضى قاعدة التبعية كونها للمشتري أو المقترض كما في سائر الموارد من النماءات المنفصلة التي حدثت في ملك شخص ثمَّ زالت ملكيته عن الأصل بسبب من الأسباب .