وإنما يمنع عن التصرفات الابتدائية فلو اشترى شيئا سابقا بخيار ثمَّ حجر عليه فالخيار باق [ 121 ] وكان له فسخ البيع وإجازته .
نعم ، لو كان له حق مالي سابقا على الغير ليس له إسقاطه وإبراؤه كلا أو بعضا [ 122 ] .
( مسألة 4 ) : إنما يمنع عن التصرف في أمواله الموجودة في زمان الحجر عليه ، وأما الأموال المتجددة الحاصلة له بغير اختياره كالإرث أو باختياره بمثل الاحتطاب والاصطياد وقبول الوصية والهبة ، ونحو ذلك ففي شمول الحجر لها إشكال [ 123 ] .
شرح
الحق أو إجازته .
[ 121 ] لأن أصل الخيار كان من تصرفاته السابقة على الحجر عليه وإعماله تابع لأصله ، ولو شك في أن اعمال الخيار مورد الحجر أو لا ؟ فأصالة الصحة وعدم تعلق الحجر به جارية كما لا يخفى .
[ 122 ] لأن الإسقاط تصرف مالي يقع بعد الحجر عليه فلا ينفذ منه إلا بإذن الغرماء أو إجازتهم .
[ 123 ] من أصالة عدم تعلق الحجر بالمتجدد فلا حجر بالنسبة إليه والشك في شمول الحجر بالنسبة إليه ونفوذ حكم الحاكم فيه يكفي في صحة الرجوع إلى الأصل فيهما .
ومن أن الحكمة والمصلحة في الحجر إنما هو مراعاة حال الديان ، وهذه الحكمة والمصلحة موجودة في المتجدد كوجودها في المال السابق فيثبت الحجر بالنسبة إليه أيضا .
وفيه : أن المنساق من الحجر عرفا إنما هو المال الموجود حينه وتعلقه بالمتجدد خلاف الأنظار العرفية فالأصل باق بحاله ، والحكمة والمصلحة المذكورة وإن اقتضى الحجر في المتجدد أيضا ولكنه من مجرد الحكمة - ما لم