( مسألة 3 ) : بعد ما تمت الشرائط الأربعة وحجر عليه الحاكم وحكم بذلك [ 118 ] .
شرح
الحق .
نعم ، لو كان الحاكم الشرعي وليا شرعيا للمفلس يصح له الحجر عليه بنظره بلا التماس أحد منه لأن الحق له حينئذ ، ولو سئل المفلس بنفسه عن الحاكم الحجر عليه من دون التماس الغرماء لا يحجر الحاكم عليه للأصل بعد عدم دليل عليه .
[ 118 ] لأن الحجر عليه لا بد وأن يستند إلى حجة معتبرة وهي حكم الحاكم الشرعي في هذا الموضوع الذي هو مظنة النزاع والخصومة ، ولو تعذر الحاكم الشرعي وتمت الشرائط الأربعة عند عدول المؤمنين فمقتضى الأصل عدم ترتب الأثر بحجر غيره ، وإن كان مقتضى إطلاق بعض أدلة الحسبة ترتبه كقوله عليه السّلام : « اللَّه في عون المؤمن ما دام المؤمن في عون أخيه » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 29 من أبواب فعل المعروف حديث : 1 .، ولم أر عاجلا تعرضا لهذه المسألة في الكلمات .
وأما إنكار أصل حجر المفلس كما عن صاحب الحدائق لأنه لا دليل عليه من الاخبار فلا وجه له أما أولا فلعدم انحصار الدليل في الاخبار بل الإجماع المسلم بين الفقهاء دليل عليه .
وثانيا : قد ذكر ذلك بنحو الإجمال في الأخبار أيضا كموثق عمار عن الصادق عليه السّلام : « كان أمير المؤمنين عليه السّلام يحبس في الدين فإذا تبين له حاجة وإفلاس خلى سبيله حتى يستفيد مالا » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 7 من أبواب الحجر حديث : 1 .، وعنه عليه السّلام أيضا : « أن عليّا عليه السّلام كان يفلس الرجل إذا التوى على غرمائه ثمَّ يأمر به فيقسم ماله بينهم بالحصص فإن أبى باعه فقسم بينهم » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 6 من أبواب الحجر حديث : 1 .، وفي خبر الأصبغ بن نباتة « قضى في الدين انه يحبس