تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
تعلق حق الغرماء بأمواله [ 119 ] ، ولا يجوز له التصرف فيها بعوض كالبيع والإجارة وبغير عوض كالوقف والهبة إلا بإذنهم أو إجازتهم [ 120 ] ،
شرح
صاحبه فإن تبين إفلاسه والحاجة فيخلى سبيله » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 11 من أبواب كيفية الحكم ج : 18 .، فالحجر على المفلس نحو احتياط واحتفاظ بالنسبة إلى أموال الناس يحكم بصحته العقلاء والظاهر جريان سيرتهم عليه في الجملة . [ 119 ] المحتملات في تحجير المفلس ثلاثة : الأول : أن يكون من مجرد الحكم بحرمة تصرفه في أمواله للديون التي تكون عليه وقصور أمواله عنها . الثاني : أن يتبدل حق الغرماء من ذمته إلى أمواله . الثالث : أن لا يحدث حق لهم في ماله ولكنهم أولى بالتصرف فيها من دون حدوث حق لهم فيها ، وظاهر الكلمات هو الثاني ، ويمكن إرجاع الأخير إليه أيضا ، ولم يبينوا أن هذا الحق من سنخ أي حق من الحقوق هل كحق الرهانة أو من غيره ؟ فأصل الحق ثابت وسائر خصوصياته منفي بالأصل ولعل العرف يساعد على أنه كحق الرهانة . ثمَّ أن الوجه في تعلق حق الغرماء بأمواله - أنه بعد سقوط اعتبار الذمة للمفلس لعدم اعتبار العرف له مال مطلقا إلا أمواله الخارجية - يدور الأمر بين سقوط دين الغرماء مطلقا أو تبدل ما في ذمة المفلس إلى أمواله الخارجية ، والأول خلاف الأصل والإجماع بل الضرورة فيتعين الثاني ، فلم يتبدل أصل دين الغرماء وأنما تبدل ظرفه ومحله جمعا بين الحقين ورعاية للعدل والإنصاف في البين . [ 120 ] لفرض تعلق حق الغرماء بأمواله نظير تعلق حق المرتهن بالعين المرهونة ، ولا وجه لتعلق الحق إلا أنه لا تنفذ تصرفات المالك بدون إذن ذي
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 157 | السيد عبد الأعلى السبزواري