تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
( مسألة 12 ) : إذا احتمل حصول الرشد للصبي قبل البلوغ يجب اختباره قبله [ 97 ] ليسلَّم إليه ماله بمجرد بلوغه لو آنس منه الرشد ، وإلا ففي كل زمان احتمل فيه ذلك عند البلوغ أو بعده [ 98 ] ، وأما غيره فإن
شرح
شارب خمر ولا زانيا ، فإذا آنس منه الرشد دفع إليه المال ، وأشهد عليه فإذا كانوا لا يعلمون أنه قد بلغ فليمتحن بريح إبطه أو نبت عانته ، وإذا كان ذلك فقد بلغ ، فيدفع إليه ماله إذا كان رشيدا » ( 1 )( 1 ) مستدرك الوسائل باب : 2 من أبواب الحجر حديث : 1 .، فلا وجه للاعتماد عليه لقصور سنده وإعراض الأصحاب عنه . [ 97 ] لظاهر الآية الكريمة : * ( وابْتَلُوا الْيَتامى ) * ( 2 )( 2 ) سورة النساء : 6 .، فإن المستفاد منها أن مجرد البلوغ لا يوجب رفع الحجر بل لا بد من ثبوت الرشد أيضا فمن احتمل عدم رشده في صغره لا بد وأن يختبر لإثبات الرشد فيه حتى يدفع إليه ماله عند بلوغه ، ومقتضى الأصل الموضوعي عدم ثبوت الرشد أيضا إلا بحجة معتبرة وهو الاختبار ، ولا يخفى أن بعض مراتب الصباوة ملازم لعدم الرشد ولذلك ذكر اللَّه تعالى الابتلاء والاختبار في الآية الشريفة . ثمَّ إن هذا الوجوب مقدمي لوجوب تسليم المال إليه وهو غير محدود بوقت خاص ، بل وقته كل ما احتمل فيه حصول الرشد للاحتفاظ على المال وقطع الولاية على الرشيد البالغ وحرمة تصرفه في مال الغير إلا بإذنه ، ويمكن أن يقال : إن هذا الوجوب عقلي لدوران أمر الولي بين حرمة التصرف في مال المولَّى عليه إن كان رشيدا ووجوب حفظه إن كان سفيها والعقل في مثله يحكم بوجوب الاختبار دفعا للضرر المحتمل على مخالفته . [ 98 ] إذ المناط كله جريان أصالة بقاء عدم الرشد الذي كان في حال الصباوة ، وجريان أصالة بقاء الحجر وهي مع احتمال البقاء سواء كان الاحتمال