تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
سواء علم المودع بحاله أو جهل بها [ 91 ] . نعم ، لو تلفت عنده لم يضمنه [ 92 ] حتى مع تفريطه في حفظها [ 93 ] .
شرح
أن يجمع بين كلماتهم فمن يظهر منه الضمان كما عن المحقق والشهيد الثانيين أرادوا صورة ما إذا لم يكن المورد من إقدام المالك على هتك ماله ، ومن قال بعدم ضمانه كما يظهر من تردد المحقق يريد بذلك ما إذا كان المورد من موارد اقدام المالك على هتك ماله ، فلا ضمان على السفيه حينئذ كالمجنون . وأما خبر حريز قال : « كانت لإسماعيل بن أبي عبد اللَّه دنانير وأراد رجل من قريش أن يخرج إلى اليمن ، فقال إسماعيل يا أبه ان فلانا يريد الخروج إلى اليمن وعندي كذا وكذا دينارا أفترى ان أدفعها إليه يبتاع لي بها بضاعة من اليمن ؟ فقال أبو عبد اللَّه عليه السّلام : يا بني أما بلغك أنه يشرب الخمر - إلى أن قال - ودفع إسماعيل إليه دنانيره ، فاستهلكها ولم يأته بشيء منها ، فخرج إسماعيل وقضى أن أبا عبد اللَّه عليه السّلام حج وحج إسماعيل تلك السنة فجعل يطوف بالبيت ويقول : « اللهم أجرني وأخلف عليّ » فلحقه أبو عبد اللَّه عليه السّلام فهمزه بيده من خلفه ، وقال له : يا بني فلا واللَّه مالك على اللَّه هذا ، ولا لك أن يأجرك ولا يخلف عليك وقد بلغك أنه يشرب الخمر فأتمنته - إلى أن قال - ولا تأتمن شارب الخمر أن اللَّه عز وجل يقول في كتابه : * ( ولا تُؤْتُوا السُّفَهاءَ أَمْوالَكُمُ ) * فأي سفيه أسفه من شارب الخمر ؟ - الحديث » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 6 من أبواب الوديعة حديث : 1 .، فأسقطه عن الاعتبار لكونه في مقام النهي عن ائتمان الخائن فلا ربط له بائتمان السفيه . نعم أطلق عليه السّلام السفيه على شارب الخمر وهو إطلاق حسن وإرشاد إلى خيانته والكلام في غير ذلك . [ 91 ] لشمول إطلاق ما ذكر للصورتين . [ 92 ] لأنه استأمن السفيه ولا وجه لتضمين الأمين . [ 93 ] إذ لا أثر لحفظ السفيه شرعا حتى يفرق فيه بين التفريط وعدمه