نعم ، لو لم يتمكن من الصوم تعين غيره [ 80 ] ، كما إذا فعل ما يوجب الكفارة المالية على التعيين ، كما في كفارات الإحرام كلها أو جلها [ 81 ] .
( مسألة 8 ) : لو كان للسفيه حق القصاص جاز أن يعفو عنه بخلاف الدية وأرش الجناية [ 82 ] .
( مسألة 9 ) : لو أطلع الولي على بيع أو شراء مثلا من السفيه ولم ير المصلحة في إجازته فإن لم يقع إلا مجرد العقد ألغاه [ 83 ] ، وإن وقع تسليم وتسلم للعوضين فما سلمه إلى الطرف الآخر يسترده ويحفظه [ 84 ] ، وما تسلمه وكان موجودا يرده إلى مالكه ، وإن كان تالفا ضمنه السفيه ، فعليه مثله أو قيمته [ 85 ] ، لو قبضه بغير إذن من مالكه ، وإن كان بإذن منه وتسليمه لم يضمنه [ 86 ] ، وقد تلف من مال مالكه .
شرح
ويمكن القول بالشمول لكونه تصرفا ماليا فلا قصور في شمول الأدلة له إلا دعوى الانصراف وكونه من الانصرافات المعتبرة أول الكلام مع تمكن السفيه من غيره ، وإمكان أن يجعل ذلك وسيلة لإعمال السفه في ماله بما شاء .
[ 80 ] لفرض عدم التمكن إلا من المالي فيكون حينئذ كسائر الواجبات المالية المتعينة بالنسبة إليه التي لا تشملها أدلة الحجر كالحج والإنفاق ونحوهما .
[ 81 ] كما تقدم مفصلا في كتاب الحج فراجع .
[ 82 ] أما صحة عفوه لحق القصاص فلأنه ليس بمالي .
وأما عدم الصحة في الدية فلأنها مالية وهو محجور عن التصرف المالي .
[ 83 ] لمكان ولايته عليه ، بل هو ملغى مع عدم الإذن بلا حاجة إلى الغاية .
[ 84 ] لأنه لا معنى لولايته عليه إلا حفظ ماله ورعاية حاله .
[ 85 ] كل ذلك لقاعدة « اليد » والإجماع بعد كون أصل التسليم باطلا وبغير إذن من له الإذن .
[ 86 ] بدعوى : أنه مع علمه بسفاهته أقدم على هتك ماله وألغى احترامه