( مسألة 6 ) : لو وكل شخص السفيه في بيع أو هبة أو إجارة مثلا جاز ولو كان وكيلا في أصل المعاملة لا مجرد إجراء الصيغة [ 76 ] .
( مسألة 7 ) : لو حلف السفيه أو نذر على فعل شيء أو تركه مما لا يتعلق بماله انعقد حلفه ونذره [ 77 ] ، ولو حنث كفّر كسائر ما أوجب الكفارة [ 78 ] ، كقتل الخطأ أو الإفطار في شهر رمضان ، وهل يتعين عليه الصوم ولو تمكن منه أو يتخير بينه وبين الكفارة المالية كغيره ؟ وجهان ، أحوطهما الأول [ 79 ] ، بل لا يخلو من قوة .
شرح
نعم ، لو استظهر من حاله إعمال السفه فيها يتولى الولي صرف المال حينئذ .
[ 76 ] أما الصحة والجواز في مجرد اجراء العقد فلا ريب ولا اشكال فيه ، للإطلاقات والعمومات بعد عدم كون السفيه مسلوب العبارة .
وأما في أصل المعاملة فلأنه وإن كان تصرفا ماليا لكنه ليس من نفسه ولنفسه بل للأجنبي وتحت إشرافه ونظره فلا وجه للحجر فيه ، لأن ظواهر الأدلة ثبوت الحجر على السفيه في ماله لا في مال الغير بعد إذنه وتوكيله .
[ 77 ] للإطلاق والاتفاق ، وليس من التصرف المالي حتى يكون محجورا عليه .
[ 78 ] لأن الكفارة عند حصول سببها تكليف شرعي لا وجه للحجر عليها - كسائر تكاليفه الشرعية المترتبة على الأسباب الخاصة - كالضمان والطهارة والنجاسة وكفارات الإحرام ونحوها .
[ 79 ] منشأ التردد أن أدلة الحجر المالي هل تشمل مثل المقام مع التمكن من عدم صرف المال وعدم الحرج عليه فيكون مثل الفقير والعبد في هذه الجهة أو لا ؟
بدعوى : كون الكفارة مطلقا حكما شرعيا فلا تشملها أدلة الحجر ،