لكن يصح طلاقه وظهاره وخلعه ، ويقبل إقراره إذا لم يتعلق بالمال كما لو أقر بالنسب أو بما يوجب القصاص ونحو ذلك [ 72 ] ، ولو أقر بالسرقة يقبل في القطع دون المال [ 73 ] .
( مسألة 5 ) : لا ريب في صحة عبادات السفيه وعدم توقفها على إذن الولي [ 74 ] ، وأما العبادات المتوقفة على المال مثل الزكاة والحج فيصح أن يقال بعدم توقف صحتها عليه أيضا [ 75 ] .
شرح
حيث قال : « ولو أذن له الولي النكاح جاز » .
هذا إذا كان سفيها في الماليات وفي الزواج وأما لو كان سفيها في النكاح ولم يكن سفيها في الماليات ، فمقتضى ما ذكرناه ثبوت الحجر عليه أيضا في النكاح ، ولكن قال السيد في العروة : « لم أر من تعرض له » فالأقسام ثلاثة : السفيه في المال وفي الزواج ، والسفيه في المال فقط دون الزواج ، والسفيه في الزواج فقط دون المال .
[ 72 ] كل ذلك لعدم التصرف المالي ، وظهور الإجماع على عدم الحجر فيها ، وأما إذا كان الخلع مستلزما للتصرف المالي فمقتضى الإطلاقات حجره بالنسبة إليه .
ثمَّ لا يخفى أن الإقرار بالنسب قد يوجب المال فلا بد وأن لا يكون محجورا بالنسبة إليه أيضا ، كما إذا أقر بنسب يكون في رتبته فيرث أو أقر بأحد العمودين فيوجب الإنفاق .
نعم ، قد لا يوجبه كما لو أقر بالسبب البعيد مع وجود القريب أو أقر بأحد العمودين مع استغنائه عن الإنفاق عليه .
[ 73 ] لأن الأول ليس من التصرف المالي فلا حجر عليه فيه بخلاف الثاني فإنه محجور فيه .
[ 74 ] لعدم كونها من التصرفات المالية حتى يتوقف على الإذن .
[ 75 ] لكونه بالغا عاقلا فتشمله جميع أدلة تلك التكاليف بلا محذور .