ثمَّ حصل له الرشد فأجازها كانت كإجازة الولي [ 70 ] .
( مسألة 5 ) : لا يصح زواج السفيه [ 71 ] بدون إذن الولي أو إجازته ،
شرح
يتحقق رشده لا أن تكون علة تامة منحصرة ، فعلى هذا في مثل زماننا هذا عينت أسعار غالب الأشياء ومقاديرها من قبل السلطة يكون السفيه محجور عليه أيضا بالنسبة إليها ما لم يثبت رشده وزوال سفهه .
[ 70 ] لفرض اعتبار نظره ورأيه حين الرشد وزوال سفهه فالمقتضي لصحة الإجازة موجود والمانع عنها مفقود .
[ 71 ] البحث في هذه المسألة .
تارة : بحسب الأصل .
وأخرى : بحسب الأدلة .
وثالثة : بحسب الكلمات .
أما الأول : فمقتضى الأصل عدم الحجر وعدم ولاية لأحد عليه في زواجه كسائر أفعاله الاختيارية من أكله وشربه وقيامه وقعوده وطاعاته وغيرها .
وأما الثاني : فصريح الآية الكريمة ( 1 )( 1 ) سورة النساء : 6 .، هو الاختصاص بالمال ، وكذا صحيح ، عيص بن القاسم وهشام ، فعن الصادق عليه السّلام : « سألته عن اليتيمة متى يدفع إليها مالها ؟ قال عليه السّلام : إذا علمت أنها لا تفسد ولا تضيع » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 45 من أبواب الوصايا حديث : 1 .، وعنه عليه السّلام أيضا :
« انقطاع يتم اليتيم الاحتلام وهو أشده وان احتلم ولم يؤنس منه رشد وكان سفيها أو ضعيفا فليمسك عنه وليه ماله » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 44 من أبواب الوصايا : 9 وتقدم في ص 154 .، وأما ما اشتمل على جواز الأمر كخبر أبي الحسين الخادم : « إذا بلغ وكتب عليه الشيء جاز عليه أمره إلا أن يكون