نعم ، في مثل العتق والوقف [ 68 ] ، مما لا يجري فيه الفضولية يشكل صحته [ 69 ] ، بالإجازة اللاحقة من الولي ، ولو أوقع معاملة في حال سفهه
شرح
مسلوب العبارة بل هو محجور عليه من جهة انخداعه وعدم مكايسته .
فإذا كانت تصرفاته مع إذن الولي أو إجازته فلا موضوع للحجر لأن التصرف ينسب إلى الولي حينئذ دون السفيه ، فكل تصرف حصل منه بإشراف الولي سابقا أو لاحقا ، فمقتضى العمومات الصحة بعد عدم صحة التمسك بدليل حجر السفيه لعدم الموضوع له حينئذ .
[ 68 ] أما العتق فلأنه إيقاع ، وادعي الإجماع على عدم جريان الفضولية فيه .
ويرد عليه ما أشكلنا فيه سابقا في بحث الفضولي وإن قلنا بأنه عقد كما هو المشهور فلا دليل لهم على عدم جريان الفضولية فيه إلا دعوى اعتبار قصد القربة فيه ، وكل ما يعتبر فيه لا تجري فيه الفضولية وهو ممنوع صغرى وكبرى ولعل مراد المشهور بما نسب إليهم من اعتبار القربة في الوقف اعتباره شأنا أي :
لا بد وأن يكون بنحو يصح أن يتقرب به لا أن يكون المراد اعتبار قصد القربة في قوام ذاته كما في العبادات مثل الصلاة والصيام ونحوهما ، وبذلك يمكن أن يجمع بين الكلمات .
[ 69 ] إن قلنا بجريان الفضولية فيهما فلا بد من الجزم بالصحة ، وإن قلنا بالعدم فلا بد من الجزم بالبطلان فلا وجه للإشكال والترديد ، ولعل نظره رحمه اللَّه إلى خروج المقام عن موضوع الفضولي وعدم ربط له به أصلا لأن الصحة في المقام وعدمها مبنية على سقوط المعرضية عن الانخداع وعدمه ومع إذن الولي تسقط المعرضية ، ولو قلنا بعدم جريان الفضولي في مثل العتق والوقف ومع عدم السقوط لا ينفع الإذن ولو قلنا بجريانها فيهما .
ثمَّ ان الظاهر أن المعرضية للانخداع حكمة في الحجر على السفيه ما لم