على حكم الحاكم على الأقوى [ 61 ] ، ولا فرق بين أن يكون سفهه متصلا بزمان صغره أو تجدد بعد البلوغ [ 62 ] ، فلو كان سفيها ثمَّ حصل له الرشد
شرح
ومن الإجماع : إجماع الفقهاء بل العقلاء .
ومن العقل : إن في تصرفاته المالية معرضية قريبة لفساد المال وإفساده وتضييعه ، وكل ذلك من القبائح النظامية العقلائية فيحكم العقل حكما بتيا بلزوم رفع هذه القبائح بإشراف حاكم الشرع على أفعاله .
[ 61 ] لإطلاق الكتاب ، والسنة ، والسيرة ، وان ترتب الحكم على ثبوت الموضوع قهري إلا مع دلالة دليل على الاشتراط بشيء وهو مفقود هذا مضافا إلى أصالة عدم الاشتراط بعد وجود الإطلاق .
ولكن نسب إلى المشهور التوقف على حكمه لأصالة عدم تحقق السفه وعدم تحقق الحجر وأصالة الصحة في تصرفاته المالية إلا بعد حكم الحاكم عليه بالسفه ، ولأنه من الموضوعات الاجتهادية الاختلافية فلا بد في ثبوته من الرجوع إلى الحاكم الشرعي وحكمه بتحققه .
والكل مخدوش إذ الأصل محكوم بإطلاق الوارد في مقام البيان ظاهرا ، والموضوع من الموضوعات العرفية الذي يعرفه كل من كان معاشرا معه ، بل لا بد للفقيه أن يراجع من يعاشره ويصاحبه للاطلاع على الموضوع ما لم يكن بنفسه معاشرا له ، فيكون السفه كالصغر والرقية من الموضوعات الخارجية التي يترتب عليها الحجر قهرا مع تحققها خارجا حكم بها الحاكم أو لا بل أطلع عليها أو لا .
نعم ، لو كان في ثبوته معرضية للنزاع والجدال والإهانة يتوقف ثبوته على حكم الحاكم دفعا لذلك كله ، ويمكن أن يكون نظر المشهور إلى ذلك وإن لم يظهر هذا من كلماتهم .
[ 62 ] لشمول ما ذكر من الأدلة لكل منهما من غير فرق بينهما .