تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
( مسألة 1 ) : السفيه محجور عليه شرعا [ 60 ] ، لا ينفذ تصرفاته في ماله ببيع وصلح وإجارة وهبة وإيداع وعارية وغيرها ولا يتوقف حجره
شرح
العمر » ، ويعلم منه أن التطويل في معنى السفه أيضا كذلك ، وليس المراد بالسفيه الأبله الذي ورد في مدحه ما ورد ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 7 من أبواب الصوم المندوب حديث : 25 و 26 .، إذ المراد بالأبله الممدوح من كان يهتم بدينه غاية الاهتمام وله عقل كامل ولكنه يكون غافلا عن الشر وعما يهتمون به أهل الدنيا في شؤون دنياهم ويبذلون جهدهم في متاع الحياة الدنيا ، والأبله من يهتم بالآخرة بخلاف أهل الدنيا ، فيصير أبلها عند الناس لكونه على خلاف طريقتهم في الاهتمام بالدنيا . [ 60 ] يمكن أن يستدل على ثبوت الحجر للسفيه بالأدلة الأربعة ، فمن الكتاب قوله تعالى : * ( وابْتَلُوا الْيَتامى ( حَتَّى إِذا بَلَغُوا النِّكاحَ ) فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْداً فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوالَهُمْ ) * ( 2 )( 2 ) سورة النساء : 6 .، وقوله تعالى : * ( ولا تُؤْتُوا السُّفَهاءَ أَمْوالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ الله لَكُمْ قِياماً وارْزُقُوهُمْ فِيها واكْسُوهُمْ وقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَعْرُوفاً ) * ( 3 )( 3 ) سورة النساء : 5 .، فإن ظهورهما في حجر السفيه عن التصرف مما لا ينكر عند العرف . ومن السنة نصوص كثيرة منها قول الصادق عليه السّلام فيما تقدم من خبر هشام : « وإن احتلم ولم يؤنس منه رشده وكان سفيها أو ضعيفا فليمسك عنه وليه ماله » ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 1 من أبواب الحجر حديث : 1 .، وفي خبر بياع اللؤلؤ : « إذا بلغ وكتب عليه الشيء أمره إلا أن يكون سفيها أو ضعيفا » ( 5 )( 5 ) الوسائل باب : 2 من أبواب الحجر حديث : 5 .، وفي خبر ابن سنان : « جاز له كل شيء الا أن يكون ضعيفا أو سفيها » ( 6 )( 6 ) الوسائل باب : 14 من أبواب عقد البيع حديث : 3 .إلى غير ذلك من النصوص .