( مسألة 2 ) : المجنون الأدواري في حال جنونه ممنوع عن التصرف [ 55 ] ، وأما بعد الإفاقة فيكون كالعاقل [ 56 ] .
( مسألة 3 ) : البالغ السكران الفاقد للقصد تبطل عباداته ومعاملاته ولا ولاية لأحد عليه [ 57 ] ، وأما المغمى عليه فقد مر حكمه سابقا .
( مسألة 4 ) : لا فرق في الجنون بين الاختياري منه كشرب دواء يوجبه - أو غيره [ 58 ] .
شرح
تجدد جنونه بعد بلوغه ورشده يكون ممن لا ولي له ، وكل من لا ولي له فالحاكم وليه .
ولكن يمكن أن يقال : أن المناط كله في ثبوت ولايتهما إنما هو شفقتهما ورأفتهما وأنسبهما بأحوال المولَّى عليه فيكونان أبصر بما يتعلق بحفظه ومنافعه ومضاره ، وهذا المناط موجود فيما انفصل جنونه عن صغره ولا بأس بصحة دعوى القطع بهذا المناط ووجوده نوعا فيهما والعرف بحسب ارتكازاته يعترف به أيضا ، ولكن لا يترك الاحتياط الذي ذكره في المتن ويكفي الاحتياط فيهما استيذان الولي من الحاكم ، وكذا الكلام في وصيهما من غير فرق لأن شفقة الأب والجد اقتضت وصيتهما إلى الشخص المخصوص واختيارهما له دون غيره .
[ 55 ] لما تقدم من عموم الدليل الشامل للمطبق والأدواري .
[ 56 ] لعمومات الأدلة الشاملة له .
[ 57 ] أما بطلانهما فلفقد القصد وعدم الاعتماد على قصده لو فرض صدوره منه عند العقلاء ويجب عليه قضاء عباداته .
وأما الولاية فلأصالة عدمها لأحد عليه من أب أو جد أو الحاكم لأنه بمنزلة النائم يزول سكره في أمد معين .
[ 58 ] للإطلاق الشامل لهما وان ذهب جمع إلى وجوب قضاء عباداته حينئذ .