تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
( مسألة 2 ) : المجنون الأدواري في حال جنونه ممنوع عن التصرف [ 55 ] ، وأما بعد الإفاقة فيكون كالعاقل [ 56 ] . ( مسألة 3 ) : البالغ السكران الفاقد للقصد تبطل عباداته ومعاملاته ولا ولاية لأحد عليه [ 57 ] ، وأما المغمى عليه فقد مر حكمه سابقا . ( مسألة 4 ) : لا فرق في الجنون بين الاختياري منه كشرب دواء يوجبه - أو غيره [ 58 ] .
شرح
تجدد جنونه بعد بلوغه ورشده يكون ممن لا ولي له ، وكل من لا ولي له فالحاكم وليه . ولكن يمكن أن يقال : أن المناط كله في ثبوت ولايتهما إنما هو شفقتهما ورأفتهما وأنسبهما بأحوال المولَّى عليه فيكونان أبصر بما يتعلق بحفظه ومنافعه ومضاره ، وهذا المناط موجود فيما انفصل جنونه عن صغره ولا بأس بصحة دعوى القطع بهذا المناط ووجوده نوعا فيهما والعرف بحسب ارتكازاته يعترف به أيضا ، ولكن لا يترك الاحتياط الذي ذكره في المتن ويكفي الاحتياط فيهما استيذان الولي من الحاكم ، وكذا الكلام في وصيهما من غير فرق لأن شفقة الأب والجد اقتضت وصيتهما إلى الشخص المخصوص واختيارهما له دون غيره . [ 55 ] لما تقدم من عموم الدليل الشامل للمطبق والأدواري . [ 56 ] لعمومات الأدلة الشاملة له . [ 57 ] أما بطلانهما فلفقد القصد وعدم الاعتماد على قصده لو فرض صدوره منه عند العقلاء ويجب عليه قضاء عباداته . وأما الولاية فلأصالة عدمها لأحد عليه من أب أو جد أو الحاكم لأنه بمنزلة النائم يزول سكره في أمد معين . [ 58 ] للإطلاق الشامل لهما وان ذهب جمع إلى وجوب قضاء عباداته حينئذ .