إلا أن يكون مع الصبي البينة [ 50 ] .
شرح
على الأصل الذي يكون مع المنكر فلا بد من تقديم قول الولي حينئذ . وأما اليمين فلقطع الخصومة والنزاع من البين .
[ 50 ] فيعمل بالبينة حينئذ لكونها حجة معتبرة على خلاف قول الولي والأمين ، كما في كل مقام قامت حجة معتبرة على خلاف قولهما فيقدم بلا إشكال .
إن قيل : أنه لا وجه لاعتبار البينة في المقام لأنها على المدعي واليمين على من أنكر كما في الحديث ( 1 )( 1 ) مستدرك الوسائل باب : 3 من أبواب كيفية الحكم حديث : 4 .، وفي المقام يكون الصبي منكرا لا مدعيا فلا موضوع لقبول بينته .
يقال : بأن مقتضى إطلاق قوله صلَّى اللَّه عليه وآله : « إنما أقضي بينكم بالبينات والأيمان - الحديث - » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 2 من أبواب كيفية الحكم حديث : 1 .، قبولها حتى من المنكر ما لم يكن دليل معتبر على الخلاف ، وكذا إطلاق ما دل على اعتبار البينة ( 3 )( 3 ) راجع الوسائل باب : 1 و 2 من أبواب كيفية الحكم ..
نعم ، قد أشكل على قوله صلَّى اللَّه عليه وآله : « إنما أقضي بينكم بالبينات والايمان » أنه في مقام أصل التشريع في الجملة فلا يصح التمسك بإطلاقه لقبول البينة من المنكر ، مع أن ظاهر الفقهاء أن البينة من المنكر بينة نفي ولا تقبل بينة النفي لاعتبار الجزم في مورد البينة والنفي أعم من الجزم بمورده ، ولكنه مردود بأن قوله عليه السّلام : « البينة على المدعي واليمين على من أنكر » ، إنما هو من باب الغالب لا الحد والحصر الحقيقي ، والظاهر أن كلمات الفقهاء أيضا كذلك محمول على ما إذا لم يكن جزم بمفادها في النفي ، وأما إن كان المشهود به في