تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
( مسألة 16 ) : لو أقر الصبي بالبلوغ لا يقبل قوله إلا بالاختبار [ 51 ] . ( مسألة 17 ) : لو شك في بلوغ الصغير يحكم بعدمه ، ويقبل قول الولي في الصغر والكبر إن لم يكن معارض في البين [ 52 ] .
شرح
البينة مجزوما به كالبينة على الإثبات فلا دليل لهم على عدم الاعتبار ولو كانت من المنكر ، بل يكفينا عمومات حجية البينة حينئذ ، وأما اعتبار الجزم فلا ريب ولا إشكال فيه حتى في النفي والا فلا وجه لاعتبارها كما يأتي في محله إن شاء اللَّه تعالى هذا مع تضمن دعوى الصبي الإثبات أيضا فإنه يرجع في حاق الواقع إلى مطالبة حقه من الولي ، فتأمل فإن مناط صدق الإثبات والنفي هو المدلول المطابقي العرفي لا إمكان الإرجاع إليهما بأي وجه أمكن . ثمَّ أن في تعبير الماتن رحمه اللَّه بقوله : « إلا أن يكون مع الصبي بينة » إشارة إلى أنه لا يعتبر أن يكون قيام البينة من قبل الصبي فلو قامت بينة من الخارج على كذب الولي في دعواه يسقط قوله أيضا إن كان ذلك عند الحاكم الشرعي . [ 51 ] لما سيأتي في كتاب الإقرار من اعتبار البلوغ في المقر ، وسيأتي تفصيل دعوى السن والاحتلام هناك إن شاء اللَّه تعالى . [ 52 ] أما الأول فللاستصحاب ، وأما الثاني فلأنه ولي وأمين وذلك من مقتضيات ولايته وأمانته ، وأما إذا كان في البين معارض فلا بد من التثبت ليعلم الحال .