تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
( مسألة 13 ) : إذا كان للصغير مال على غيره جاز للولي أن يصالحه عنه ببعضه مع المصلحة [ 45 ] ، لكن لا يحل على المتصالح باقي المال [ 46 ] ، وليس للولي إسقاطه بحال [ 47 ] .
شرح
فَإِخْوانُكُمْ والله يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ ) * ( 1 )( 1 ) سورة البقرة : 220 .، وفي رواية أبي الصباح الكناني عن الصادق عليه السّلام : « تخرج من أموالهم قدر ما يكفيهم وتخرج من مالك قدر ما يكفيك ثمَّ تنفقه ، قلت : أرأيت إن كانوا يتامى صغارا وكبارا وبعضهم أعلى كسوة من بعض وبعضهم آكل من بعض وما لهم جميعا ؟ فقال : أما الكسوة فعلى كل إنسان منهم ثمن كسوته ، واما الطعام فاجعلوه جميعا فإن الصغير يوشك أن يأكل مثل الكبير » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 73 من أبواب ما يكتسب به حديث : 1 و 4 .، وفي خبر عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي الحسن موسى عليه السّلام قال : « قلت له : يكون لليتيم عندي الشيء وهو في حجري أنفق عليه منه ، وربما أصيب مما يكون له من الطعام ، وما يكون مني إليه ، أكثر قال عليه السّلام : لا بأس بذلك » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 73 من أبواب ما يكتسب به حديث : 1 و 4 .، إلى غير ذلك من الأخبار ، ولأن ذلك تسهيل على الأولياء ليرغبوا في الاهتمام بشؤون اليتامى . [ 45 ] لإطلاق دليل ولايته الشامل لكل ما فيه المصلحة للصغير ، والمفروض تحققها لحفظ بقية المال عرفا ، ولكن لا بد وأن تكون تلك المصلحة مما يعتنى بها عند المتشرعة ، ومع العدم أو الشك فيه لا يجوز ذلك للولي ، لأصالة عدم الولاية بعد الشك في شمول الإطلاق لها . [ 46 ] للأصل بعد عدم ثبوت حق له ، وجواز الدفع من الولي لمصلحة فيه لا يلازم جواز الأخذ كما في كل مال يدفع إلى الظالم مثلا لدفع ظلمه . [ 47 ] لأنه إضرار بالنسبة إلى الصغير فلا ولاية له عليه ، كما لا ولاية له على إتلاف ماله ، ولا إشكال فيه فيما إذا لم يكن في البين مصلحة راجحة ، وأما معها