تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
( مسألة 14 ) : ينفق الولي على الصبي بالاقتصاد لا بالإسراف ولا بالتقتير ملاحظا له عادته ونظراءه ، فيطعمه ويكسوه ما يليق بشأنه [ 48 ] . ( مسألة 15 ) : لو ادعى الولي الإنفاق على الصبي أو على ماله أو دوابه بالمقدار اللائق وأنكر بعد البلوغ أصل الإنفاق أو كيفيته فالقول قول الولي مع اليمين [ 49 ] ،
شرح
فالظاهر الجواز فيما إذا كانت مساوية فضلا عما إذا كانت أكثر كما إذا كان الدين مثلا عشرة دنانير فأسقطه الولي ودفع المديون إلى الصغير عشرة أو اثنتي عشرة دنانير هدية مثلا ، وأما إذا كانت أقل كما إذا أسقط عشرة دنانير ووصل من المديون إلى الصغير ثمانية ولم يكن فيه مصلحة فلا يصح . وأما إذا كانت مصلحة للصغير فالظاهر الجواز أيضا لعموم أدلة الولاية مع وجود المصلحة . ومنه يظهر ما في المتن « لا يسقط بحال » . ويمكن أن يقال : - وإن كان خلاف الظاهر - ان نظر الماتن قدس سرّه إلى عدم السقوط مطلقا بالنسبة إلى المديون لما مر في سابقة من أنه لا يحل للمتصالح باقي المال ، ففي مورد الإسقاط لا يسقط عن المديون شيء ، وإن كان فعل الولي جائزا من جهة انطباق عنوان المصلحة عليه أيضا ، فلا إشكال حينئذ على العبارة ، أو يكون مراده إسقاط باقي المال فتبرأ ذمة المتصالح أصلا . [ 48 ] لأن ذلك كله هو المعروف بين المتشرعة ، بل متعارف الناس فتنزل الأدلة عليه لا محالة مضافا إلى الإجماع على اعتبار ذلك كله ، وقد ورد النص في عدم التقتير في الإنفاق فعن عيص بن القاسم قال : « سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن اليتيم تكون غلته في الشهر عشرين درهما كيف ينفق عليه منها ؟ قال عليه السّلام : قوته من الطعام والتمر ، وسألته : أنفق عليه ثلثها ؟ قال عليه السّلام : نعم ونصفها » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 74 من أبواب ما يكتسب به .. [ 49 ] أما تقدم قوله فلأنه ولي وأمين وكل منهما بمنزلة الإمارة المقدمة
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 132 | السيد عبد الأعلى السبزواري