فإن دفعه إلى غيره ضمن [ 41 ] .
( مسألة 11 ) : يجوز للولي تسليم الصبي إلى أمين يعلَّمه الصنعة ، أو إلى من يعلَّمه القراءة والخط والحساب والعلوم العربية وغيرها من العلوم النافعة لدينه ودنياه [ 42 ] ويلزم عليه أن يصونه عما يفسد أخلاقه فضلا عما يضر بعقائده [ 43 ] .
( مسألة 12 ) : يجوز لولي اليتيم إفراده بالمأكول والملبوس من ماله وإن يخلطه بعائلته ويحسبه كأحدهم فيوزع المصارف عليهم على الرؤوس في المأكول والمشروب وأما الكسوة فيحسب على كل شخص كسوته ، وكذا الحال في اليتامى المتعددين ، فيجوز لمن يتولى إنفاقهم إفراد كل وإن يخلطهم في المأكول والمشروب ويوزع المصارف عليهم على الرؤوس دون الكسوة ويحسب على كل واحد ما يحتاج إليه منها [ 44 ] .
شرح
أصالة عدم الولاية بعد عدم شمول الدليل له أو الشك في الشمول مع ما تقدم من النص الظاهر في الضمان .
[ 41 ] لتحقق التعدي والتفريط حينئذ فيخرج عن الاستيمان بذلك فيتحقق الضمان قهرا .
[ 42 ] لأن ذلك كله من لوازم ولايته ، مضافا إلى السيرة والإجماع .
[ 43 ] لأن ذلك من أهم جهات ولايته عليه بل لم تشرع الولاية إلا لذلك فيلزم عليه القيام بها ، وتقتضيه سيرة المتشرعة خلفا عن سلف ولقوله صلَّى اللَّه عليه وآله :
« كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته » ( 1 )( 1 ) كنز العمال ج : 6 ص : 11 حديث : 91 ط - حيدر آباد ..
[ 44 ] كل ذلك للأصل ، وإطلاق أدلة الولاية ، وظهور الإجماع وظاهر الآية الكريمة : * ( وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْيَتامى قُلْ إِصْلاحٌ لَهُمْ خَيْرٌ وإِنْ تُخالِطُوهُمْ